الصفحة 163 من 269

ولا يتصور منهم أن يؤمنوا به وهم يظنون به هذا الظن، ويعتقدون فيه هذا الاعتقاد، واستبدلوا احترامه بالازدراء والاحتقار، فسموه أسماء صريحة أحيانا، وأحيانا أخرى غير صريحة، لكن يفهم منها أنه هو المراد، وتشير هذه الأسماء إلى احتقارهم له .

وذلك كما جاء في كثير من فقرات التلمود- كما سبق أن ذكرنا- تحتوي على اسم المسيح بغير صراحة حقدا وحسدا، فمثلا يقول:"ذاك الرجل"، أو"الرجل الذي شنق"أو"ابن النجار"ويصفونه بالساحر، المشعوذ، المجنون، المخبول، روح شيطان، ومضلل، مدفون في جهنم، لأنه وثن . إنه يسوع المسيح الذي ارتد عن دين اليهود وعبد الأوثان . [ راجع بتوسع: فضح التلمود، صـ57-84،اليهود تاريخ وعقيدة، صـ151 . ]

ومعلوم أن التلمود كتاب مقدس يؤمن اليهود بتعاليمه، وهو أساس تربيتهم الدينية مع التوراة، كما سبق بيانه، وبهذا كفر اليهود بعيسى بحكم نظرتهم إليه من ناحية المولد . [ حقيقة العلاقة بين اليهود والنصارى، صـ 108،بتصرف . ]

وأيضا فالمسيح عيسى ابن مريم عند اليهود يشار إليه بكلمة"يشو"العبرية، ويشار إليه في التلمود بوصفه"ابن العاهرة"كما يشار إلى أن أباه جندى روماني حملت منه مريم العذراء سفاحا، أما كلمة"ماشيح"فإنها تشير إلى المسيح المخلص اليهودي الذي سوف يأتي في آخر الأيام . ويشير التلمود إلى أن صلب المسيح تم بناء على حكم محكمة حاخامية"السنهدرين"بسبب دعوته اليهودية إلى الوثنية ، وعدم احترامه لسلطة الحاخامات ، وكل المصادر الكلاسيكية اليهودية تتحمل المسئولية الكاملة عن ذلك ، ولا يذكر الرومان بتاتا في تلك المصادر .

وظهرت كتب مثل"توليدوت يشو" ( ميلاد المسيح ) وهي أكثر سوءا من التلمود نفسه وتتهم المسيح بأنه ساحر .

واسم المسيح نفسه ( يشو ) اسم مقيت ولكن يفسر على أنه كلمة مركبة من الحروف الأولى لكلمات أخرى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت