الصفحة 203 من 269

ومع كل هذه الاستخراجات التي أتينا عليها مما قررتها آيات الأناجيل في تاريخها لنوع العلاقة اليهودية المسيحية التي بدأت من جانب جماعات إسرائيل في عصر الميلاد بالتخلص من صاحب الميلاد- عليه السلام- ثم عنادهم وإصرارهم ومواصلتهم طريق العداء والرفض، بل والمطاردة لكل قيم ومبادئ وعقيدة صاحب الميلاد عليه السلام، فإنه في العصر الحديث وتحت سمع الدنيا وبصرها، قد وجد من الذين أرادوا أن يشوهوا ميراث الدين المسيحي وصلب دعوته وعقيدته في خدمة مرحلة جديدة وعصرية من محاولات اليهود صهاينة الحركة الاستعمارية العنصرية الرأسمالية - مجموعة من العملاء والجهلاء ، على حد سواء- عملوا على أن يشوهوا آيات العقيدة الدينية المسيحية التي تكشف عورات اليهود وسوء نياتهم نحو قيم الحب والحق والخير، وتبدد النظر عن إثم عملهم وخطيئة ميراثهم، كان ذلك حين أمكن لنشاط اليهود العالمي أن يصل إلى معقل القداسة الدينية وموطن التطهر المسيحي في العالم كي يمسخ ويشوه الآيات التي تقوم عليها قداسة الدين المسيحي ومعتقد المسيحيين في الفاتيكان وفي غيره من بقاع الأرض، وحيثما يوجد مسيحي يردد بضع آيات من الأناجيل يؤمن بها ويعتز بقداستها ." [ التاريخ اليهودي العام، صـ357-363، بتصرف . ] حقا إنها مفارقة عجيبة"تبرئة اليهود من دم المسيح: ومع أن المسيحية كانت منذ بدايتها دحضا صريحا لكل آمال اليهود، قائلة:"هو ذا بيتكم يترك لكم خرابا"فإننا نجد أن المسيحية قد تحولت منذ آواخر القرن التاسع عشر إلى أكبر مساند عنيد، لتحقيق آمال اليهود ومطامعهم، حيث خضع"البروتستانت"أولا، ثم ها نحن نرى أن الكاثوليكية قد خضعت هي الأخرى في السنوات الأخيرة، حتى أعلنت تبرئة اليهود من دم المسيح،وسمحت للمسيحيين بالانضمام إلى محافل الماسونية . ! ! [ المخططات التلمودية، صـ63 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت