فهرس الكتاب
قد كان على المسيحيين - قبل المسلمين- أن يهبوا - ولديهم القوة لأخذ ثأرهم من بني إسرائيل-"اليهود"لدورهم الذي قاموا به مع أعظم شخصية لديهم، لا أن يمتحلوا لهم الأعذار ، ويقوموا بتأليف وثيقة لتبرئة اليهود من دم المسيح . [ جنايات بني إسرلئيل على الدين والمجتمع، صـ 159-160، بتصرف . ]
حيث أصدر"المؤتمر الاكليروسي العالمي"المنعقد برئاسة"البابابولس السادس"سنة 1963م ، قرارا بتبرئة اليهود من دم المسيح ،هذا نصه:"إن التآمر اليهودي على السيد المسيح لم يكن جماعيا، وإن اليهود الذين لم يحضروا ذلك التآمر أبرياء من اللعنة ."
هذا القرار لم يأت عفو الخاطر وإنما جاء ولا شك بعد جهود دائبة مكثفة وعمل مضني امتد عدة قرون . [ القوى الخفية، صـ78-79، بتصرف . ]
تبرئة اليهود من اللعنة مع أن الانجيل ينص صراحة على لعن اليهود . ! !
ويؤكد على أنهم هم الذين طلبوا اللعنة على أنفسهم، وعلى ذراريهم من بعدهم، وهذا يدل على أن القرار لم يأت عفوا بلا تعب، فلا يدين جميع اليهود الذين عاصروا المسيح،ويبرئ اليهود الذين لم يحضروا ذلك التآمر من الأجيال اللاحقة، تلك الأجيال التي كانت وما تزال وستبقى تحمل التوراة وتقدسها، وتقدم التلمود عليها- وكما رأينا التلمود- يصف المسيح بالدجل، ويصف أمه بالزنى، ويحكم عليه أنه في سقر، بين القار والنار . ! !
فهل لمثل هذا ينعت شعب الله المختار بالشعب الملعون، والشعب القاتل ؟ ! !
لا، لا . . . إنه برئ من اللعنة ، برئ من الصلب والقتل ! !
ولم يكتف المؤتمرون بقرار التبرئة هذا ، بل إنهم حملوا على جميع الأديان، ما عدا المسيحية واليهودية طبعا، ووصفوها بأنها ديانات وثنية . [ القوى الخفية، صـ 80 ]
ومع وجود هذا القرار الذي برأ ساحة اليهود من دم المسيح لا يسعنا إلا أن نفتح الإنجيل لنفتح به بصيرة عميان المسيحية بعد أن أعمت اليهودية بذهبها بصرهم .