الصفحة 33 من 269

يروى التلمود أن الله ندم لما أنزله باليهود وبالهيكل، ومما يرويه التلمود عن الله قوله: تبًا لي، لأني صرحت بخراب بيتي وإحراق الهيكل ونهب أولادي .

وليست العصمة من صفات الله - في رأي التلمود- لأنه غضب مرة على بني إسرائيل فاستولى عليه الطيش ، فحلف بحرمانهم من الحياة الأبدية ، ولكنه ندم على ذلك بعد أن هدأ غضبه، ولم ينفذ قسمه لأنه عرف أنه فعل فعلا ضد العدالة .

ويصف الله بالجهل ، فقد زعموا فيه: أن خلافا كان قد وقع بين الله وبين أحبار اليهود يوما، وبعد أن طال الجدل بينه وبين هؤلاء في ذلك ، تقرر إحالة المشكلة برمتها إلى أحد الحاخامين الربيين، وحين عرضت عليه المشكلة ، حكم هذا لصالح الأحبار ، مما اضطر الله إلى أن يعتذر للأحبار عن خطئه ! ! تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا .

والنهار- في عرف التلمود- اثنتاعشر ساعة، في الثلاث الأولى منها، يجلس الله يطالع الشريعة، وفي الثلاث الثانية يتفرغ فيها لحكم الكون، وفي الثلاث الثالثة يطعم العالم، وأما في الثلاث الأخيرة فإنه يتفرغ لنفسه، يلاعب الحوت، ويداعب التمساح، ويستريح من عناء العمل .

إلا أنه بعد أن أخطأ وصرح بهدم الهيكل، وندم على فعلته هذه ، فبكى لذلك ولطم خديه، أصابه اكتئاب عظيم فحرم على نفسه مثل هذه المتع، تكفيرا عن خطيئته التي لا تغتفر ! !

هذا . . . ويزعم التلمود أن الله كثيرا ما يطلب من الأحبار الربيين أن يغفروا له أخطاءه ، كلما أخطأ، وهو كثيرا ما يخطئ، فهو طلب منهم - مثلا- أن يغفروا له خطيئته عندما خلق القمر أصغر من الشمس ، كما طلب أن يذبحوا له قربانا يكفر به عن خطيئته تلك . ! !

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت