الصفحة 49 من 269

أولا: لأنها وضعت في عصور الشتات ، والقوم سماعون للكذب ، وخاصة إذا صدر من أحبار السوء .

ثانيا: لأنها جاءت بعد انقطاع النبوة من بني إسرائيل ، وتحويلها عنهم لما كفروا بآخر أنبيائهم، وقالوا فيه وفي أمه بهتانا عظيما .

ثالثا: لتوافقها التام مع ظلمات النفسية اليهودية الضالة .

ومن هنا نفهم كيف امتزجت هذه التعاليم بالكيان اليهودي وسرت فيه مسري الدماء في الخلايا، ولهذا آمنت الجمهرة الكبرى من اليهود بهذه التعاليم الموغلة في الفحش ، وقدستها وأطاعتها عن رضا، وفضلوها على التوراة ، والتزموا بها فوق التزامهم سائر ما لديهم من وصايا وأسفار ! !

ولا يزالون كذلك وإلى أن يأخذهم الله تعالى وهم أصحاب الكلمة والسلطان في اليهود جميعا، ومن يعارض التوراة منهم- على قلته- يعدونه ضالا ولا تأثير له ألبتة !"[ راجع بتوسع: الكنز المرصود في قواعد التلمود، صـ 44، وما بعدها"

ومعركة الوجود بين القرآن والتلمود، ا . د/ عبد الستار فتح الله سعيد، صـ 45-46، بتصرف، ط/ دار الطباعة والنشر، الثالثة، 1405هـ . ]

من هذا كله نرى بأن نظرة اليهود إلى الأمور ، نظرة سيئة، مادية بحتة، لا روحانية فيها فهي بذلك دون نظرة الحيوان الأعجم ، فلكل حيوان - مهما بلغ هذا الحيوان من الانحطاط والشراسة- إيجابية سلوكية، ففي الكلب وفاء، وفي الحمار صبر، وفي الجمل حلم، وفي الحصان شموخ، وفي الأسد شجاعة، وفي الذئب حمية ، وفي الهر نظافة . . أما اليهودي فماذا فيه ؟ ! !

* لقد تحرز مدونو التوراة نوعا ما ، حين دونوا توراتهم، فوضعوا في ثناياها بعض ما جاء على لسان الأنبياء والرسل، كما وضعوا فيها بعض ما جاء في حضارات الأمم التي عايشوها . أما مدونو التوراة فقد أرخوا العنان لأنفسهم ، فشط بهم الخيال بعيدا بعيدا، وحملتهم الخرافات والسخافات والرقاعات على أجنحة من الهذيان والهذر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت