فهرس الكتاب
وهذا ما يجعلنا لانستغرب، بل نميل إلى الاعتقاد بأنه يوجد لليهود"حكومة عالمية سرية"لا وطن لها ولا أرض ولا سلطات، وهم الذين قضت عليهم طبيعتهم أن لا تكون لهم حكومة فعلية أو وطن أو أرض أو دولة . لكن يجدر بنا أن نتساءل: ما هو مدى سيطرة هذه المنظمة السرية، أو"الحكومة الخفية"على الحكومات الحقيقية، وعلى التنظيمات العالمية خاصة تلك التي ارتبط اسمها بالصهيونية العالمية وأخص بالذكر"الماسونية" [ حكومة العالم الخفية، شيريب سبيريد وفيتش، ترجمة: مأمون سعيد، صـ 9-11، ط/ دار النفائس ( السادسة ) ، عام 1405هـ/ 1985م . ]
والحقيقة التي لامراء فيها أن جذور الماسونية إنما هي جذور توراتية تلمودية، بدليل أن جميع الرموزوالإشارات والأسماء المستخدمة في جميع درجاتها مأخوذة من التوراة والتلمود . كما أنها تخدم مخططات اليهود ، بدليل أن الأعضاء المتقدمين فيها يقسمون عند التكريس للدرجات العليا على التوراة، بعد أن يختفي القرآن والإنجيل اللذان كانا يظهران في الدرجات الدنيا إلى جانب التوراة ، ويقسمون على ماذا ؟ يقسمون على العمل لبناء الهيكل وقيام إسرائيل ، وحمايتها بكافة الوسائل عند قيامها . [ القوى الخفية لليهودية العالمية،"الماسونية"صـ 9 . ]
فاليهود يعتمدون اعتمادا كبيرا في بلوغ غايتهم ونشر مفاسدهم على الجمعيات السرية، والحركات الهدامة، والمنظمات الخفية .
وإن الدور الذي قام به اليهود في بث روح الثورة وإنشاء الجمعيات السرية، وإثارة الحركات الهدامة عظيم جدا، وإن كان من الصعب أن نعينه بالتحقيق ، فمنذ أقدم العصور نرى أن أثر التعاليم اليهودية الفلسفية السرية ظاهر في معظم الحركات الثورية والسرية . والمصدر الذي تجتمع فيه التقاليد اليهودية السرية إنما هو فلسفة"الكابالا"وهي كلمة عبرية معناها"ما يتلقى"أعني التقاليد .