فهرس الكتاب
وإذا تركنا الماضي وعنينا بالحاضر وجدنا اليهود خلف كثير من الجمعيات السرية الخطرة، يوجهها للنيل من الإسلام في أرض الإسلام ، ومن المسيحيين في بلاد الغرب،ومن كل دين وخلق . [ اليهودية، د/ أحمد شلبي، صـ 331، 332، بتصرف . ]
فمما لا شك فيه -وهذا أمر ثابت تاريخيا أنه ظهر خلال حقب التاريخ المختلفة"جمعيات سرية"كانت تغرق في السرية ، والرمزية، كلما ازداد أعداؤها في اضطهاد عناصرها وظلمهم .
وكثيرا ما تعرضت هذه الجمعيات لافتضاح أمرها،أو اعتقال أفرادها، ومن ثم شيوع طرق تنظيمها وإفشاء أسرارها .
ومن الطبيعي أن التنظيمات اللاحقة تستفيد من أخطاء التنظيمات السابقة، وتتأثر بها وتتحاشى هناتها ولو تغيرت الغايات والأهداف، فإذا ما تشابهت الأهداف، فمن الطبيعي أن تتشابه"الرموز"و"الطقوس"وربما التسميات .
ومن المعروف تاريخيا أنه كان لبنى إسرائيل دولة بمعنى الدولة في زمن النبي"سليمان عليه السلام"فقط، ومنذ سنة 587 قبل الميلاد ، حينما أغار بختنصر على مملكة يهوذا، وساق أهلها أسرى إلىبابل، لم يستطع اليهود إقامة دولة رغم محاولاتهم المتكررة التي كان يعقب كلا منها تشتت جديد، وتشرد في مختلف أنحاء العالم، وهناك في"بابل"- في الأسر- اخترع زعماؤهم فكرة"الوعد"، ورسخوا في أذهانهم خرافة"شعب الله المختار"ليحافظوا على وحدة الشعب وصفائه العنصري ويعيدوا إليه ثقته في نفسه .
لذا لا يستبعد عقليا أن يعمد اليهود إلى تأسيس جمعية سرية تعمل على تحقيق أهدافهم ، بل أكثرمن ذلك ولا يستبعد تشكيلهم لحكومة عالمية سرية ، تتألف من قادتهم ذوي الأطماع الكبيرة في السيطرة على شعوب العالم التي يسمونها"غوييم"، وهم الذين يعتقدون أن اليهود"شعب الله المختار".