فهرس الكتاب
والمراجع العديدة التي اعتمدنا عليها في هذا الباب توحى بأن اليهود كانوا خلف الحركات التي هبت في وجه المسيحية والإسلام، فقد كانوا خلف جمعية"فرسان المعبد"وجمعية: القداس الأسود"وجمعية الصليب الوردي"، وجمعية"البنائين الأحرار"التي تسمى"الماسونية"وغيرها من الجمعيات التي وجهت نشاطها للنيل من المسيحية .
وكانوا خلف القرامطة ، وغلاة الشيعة، وغيرهما من الجمعيات التي ناصبت المسلمين العداء ،رغبة النيل من الإسلام .
وفي مكان آخر- يقول الدكتور أحمد شلبي:"لم أقبل تعبير"غلاة الشيعة"وقلت: إن هؤلاء ليسوا شيعة، وليسوا مسلمين، وإنما هم جماعة من أعداء الإسلام تظاهروا بالدخول فيه وتظاهروا بالتشيع، فجعلوا من اسم الشيعة ستارا لهم، ونسجوا خلفه ألوانا من الترهات والأباطيل بقصد الكيد للإسلام والمسلمين ."
وينبغي لي أن أوضح شيئا خطيرا يصنعه أعداء الإسلام للنيل منه، ذلك أنهم على اختلاف مشاربهم أدركوا أن من العسير جدا أن يرتد المسلم عن الإسلام إلى سواه من الأديان، وأن محاولة ذلك تكلفهم جهدا كبيرا ومالا ضخما دون أمل، ومن هنا اكتفى هؤلاء من المسلم بتضليله، ودفعه إلى الانحراف والبعد عن الإسلام الصحيح إن لم يعتنق دينا سواه . ومن وسائلهم لذلك أن يكلموه عن الإنسانية والعمل لخيرها مع الإيمان بالله وتوحيده، ويجعل هؤلاء شعارهم"الله"أو"الإنسانية".
ومن وسائلهم أن يصوروا له أن الأديان"أفيون"الرعاع ، فينحدروا به إلى اللادينية، ومنها أن يزجوا به إلىمذهب منحرف من المذاهب التي تربط نفسها بالإسلام، كالأحمدية، والإسماعلية، والبهائية، والبابية . . .
واليهود خلف هذه الطرق جميعا بطريق مباشر، كأن يؤسسوا هذه الجمعيات أو ينضموا إليها، وبطريق غير مباشر،كأن يدفعوا الاستعمار إلى تأييد مثل هذه الجمعيات، والهدف واحد هنا وهناك .