الصفحة 70 من 269

ومن عجب أن تاريخ الجمعيات السرية يفيض بسحر خاص، وجاذبية قوية تشد فريقا من الناس للعمل السري، ولقد بلغ سحر التعلق بالانخراط في عضوية العمل السري إلى نوع من المجازفة والمخاطرة , وتنفيذ غرائب الأعمال، بل القيام بأعظم التضحيات الشخصية وذلك في ظل طاعة عمياء، واستسلام مطلق لمصادر وقيادات التوعية لمهام العمل السري في ضوء مخططه العام .

وتاريخ الجمعيات السرية يقول لنا: إنه كلما كان العمل المنوط به العضو محاطا بأسلوب من السرية . وجو من الكتمان ، وكلما كانت المهام المكلف بها العضو ستمثل لغزا شخصيا له نتيجة إعداده التنظيمي، كان ارتباط العضو بالعمل قويا وشديدا .""

والجمعيات أو التنظيمات الماسونية كمذهب"سري"يقوم على أساس من تراث ديني وسياسي متوارث عند اليهود، لتعبر هذه الجمعيات والتنظيمات عما يؤمن به أولئك الغلاة من المتطرفين الذين يرون في أنفسهم: أنه عن طريق اصطفائهم وانتقاء عنصرهم هم الصفوة المنتقاة من البشر الذين من حقهم أن يصنعوا بالمثل العليا للإنسان والقيم والمعتقدات، ما يرونه كفيلا بتهيئة الأرض السياسية والدينية التي يقوم عليها سلطان الجنس اليهودي المدعي، وسيادة الشعب المختار ! !

حتى ولو كان الأسلوب أو التنظيم الذي تراه القوي اليهودية جيلا بعد جيل مسخا وتشويها لكل قيم الوجوه الإنساني، وذلك بهدم الأديان ورفض القيم والأخلاق وإنكار الرسالات والتجرد من كل عرف أو مألوف إلا ما يساعد على نشر سيادة عقيدة الجنس اليهودي، والتمكين لأطماعه في الأرض والبشر، وذلك بفرض أساليب الغزو الفكري والوجداني للبشر قبل فرض السيادة المدعاة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت