فهرس الكتاب
الجذور التاريخية للتنظيم الماسوني:"ليس من اليسير أن يعثر الباحث على جملة منطلقات تاريخية في مرحلة محددة من عمل واضعي الأسس العقائدية الماسونية ، بحيث تعتبر هذه المرحلة هي الجذر التاريخي في مختلف بلدان العالم القديم والحديث ، وبالتالي لأنها جمعية ذات فروع ومجالات وميادين متعددة ومتشعبة في مختلف بلدان العالم القديم والحديث، فإنه ليس من السهل أيضا تحديد طبيعة الظروف والمؤتمرات الاجتماعية والاقتصادية ، التي يمكن أن تكون التنظيمات الماسونية عملا إنسانيا يتوجه بها إلى الجماعة الإنسانية على ضوء العرض الادعائي القائل بأن الماسونية تنظيم إنساني كان في خدمة الجماعة الإنسانية بأسلوب التستر والخفاء، وشأنه في ذلك أنه تطور بالأعمال الإنسانية السرية"
التي كانت في المجتمع الإنساني القديم في مراحل تناقضاته وصراعاته . ! !
وعلى هذا فإنه ليس لدى الباحث ما يعاون على الوقوف الموضوعي في هذه القضية حين يتناول الجذور التاريخية للحركة الماسونية سوى ما يمكن ترجيحه بالدراسة المقارنة بين مختلف المصادر التي تحدثت عن الماسونية ما بين مؤمنة بها مدافعة عنها، وما بين متنكرة لها محاربة لكل ما تمثله . [ المرجع المسابق، صـ23، بتصرف . ]
والذي يمكن ترجيحه كما ذكره صاحب كتاب"القوة الخفية"أن الجمعية الماسونية تأسست باسم"القوة الخفية"في السنة الثالثة والأربعين بعد يسوع، وأن مؤسسيها هم من اليهود""
وقد سموها بذلك ، لأن القوة ولدت فيها- على زعمهم- منذ إنشائها وتبقى مخفية فيها بحيث تنمو رويدا رويدا إلى حين نفوذها .
السر في إنشاء الماسونية أو سبب نشأتها: ولم يكن يقصد في ذلك الزمان إلا نفوذ أمرين:
الأول: عرقلة مساعي رجال يسوع، وملاشاة كل ما كانوا يعملونه،