فهرس الكتاب
"لذلك وصفتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بأنها"شكل من أشكال العنصرية، والتمييز العنصري"في قرارها رقم 3379 الصادر في تاريخ 10 نوفمبرعام 1975 م" [ الصهوينة غير اليهودية: جذورها في التاريخ العربي، ترجمة / أحمد عبد العزيز، عالم المعرفة، 1985م، العدد: 96، صـ 7، بتصرف . ]
وهذه الملامح الأساسية لمفهوم الصهيونية، هي ما نستطيع استخلاصه من تتبعنا المختصر لنشأة الحركة الصهيونية وتطورها عبر سنوات طويلة،كانت أهدافها العدوانية والاستعمارية محددة المعالم وواضحة من قبل مفكريها منذ مراحلها المبكرة ، واستمرت في النمو والتبلور خلال تاريخها اللاحق حتى وصلت إلى ما هي عليه الآن من عدوان وقهر وظلم واستبداد وكبرياء وغرور ولا مبالاة بصرخات العالم للظلم الذي تمارسه، والقهر الذي تفرضه على الأبرياء في فلسطين والعرب في كل مكان . [ الاتجاهات التعصبية، د/ معز سيد عبد الله ، صـ 234، 235، بتصرف . ]
والمتابع لتاريخ نشأة الحركة الصهيونية يجد أنها امتدت عبر ثلاث مراحل يمكن عرضها باختصار على النحو التالي:
1-مرحلة ما قبل مؤتمر بازل: وتمثلت هذه المرحلة ببروز الرواد الأوائل الذين أسهموا إسهامات فعالة في نشوء هذا الفكر وانضاجه وتحويله إلى حركة عنصرية شغلت العالم بأساليبها العدوانية التي اتبعتها لتهيمن على مقدرات الشعوب وتوسع سلطانها على أكبر بقعة من الأرض لتثبت دعائم دولتها العنصرية على أسس أفصحت عنها معطيات هذه المرحلة والمراحل التي أعقبتها .
فقد ظهرت الحركة الصهيونية إلى الوجود في منتصف القرن التاسع عشر على شكل مقالات ، وخطابات وكتب ألقاها وحررها زعماء ومفكرو الحركة الأوئل حتى تثبت دعائم هذا الفكر في نهاية ذلك القرن .