فكُلُّ مَجْدٍ وَضِيعٍ عِند مَجْدِهِمُو وكلُّ مُلْكٍ فَخُدَّامٌ لِمُلْكِهِمِ
والأمْنُ والنُّورُ والفَوْزُ العظيمُ لَهُمْ يَوْمَ القِيامَةِ والبُشرَى لِحِزْبِهِمِ
فإنْ أرَدْتَ رُقِيًّا نَحوَ رُتْبَتِهِمِ ورُمْتَ مَجْدًا رفِيعًا مِثْلَ مَجْدِهِمِ
فاعْمَدْ إلَى سُلَّمِ التقوَى الذِي نَصَبُوا واصْعَدْ بِعَزْمٍٍ وَجُدَّ مِثْلَ جِدِّهِمِ
واعْكُفْ عَلى السُّنَّةِ الْمُثْلى كَما عَكَفُوا حِفْظًا معَ الكَشْفِ عن تَفْسِيرِها وَدُمِ
واقْرَأْ كِتابًا يُفِيدُ الاصْطِلاحُ بِهِ تَدْرِي الصَّحيحَ مِن الموْصوفِ بالسَّقَمِ
فهْيَ الْمَحَجَّةُ فاسْلُكْ غيرَ مُنْحَرِفٍ وهيَ الْحَنِيفِيَّةُ السَّمْحاءُ فاعْتَصِمِ
وَحْيٌ مِنَ اللهِ كالقُرْآنِ شاهِدُهُ في سورةِ النَّجْمِ فاحْفَظْ ولا تَهِمِ
خيرُ الكلامِ ومِنْ خيرِ الأنامِ بَدَا مِن خيرِ قَلْبٍ بهِ قدْ فاهَ خيرُ فمِ
وهيَ البيانُ لأسْرارِ الكتابِ فبِالْ إعْراضِ عنْ حُكْمِها كُنْ غَيرَ مُتَّسِمِ
حَكِّمْ نَبِيَّكَ وانْقَدْ وارْضَ سُنَّتَهُ مَعَ اليَقينِ وحَوْلَ الشَّكِّ لا تَحُمِ
واعْضُضْ عَلَيها وجانِبْ كلَّ مُحْدَثَةٍ وقُلْ لِذِي بِدْعَةٍ يَدْعُوكَ لا نَعَمِ
فمَا لِذِي ريبَةٍ في نفسِهِ حَرَجٌ مِمَّا قَضَى قطُّ في الأَيْمانِ مِنْ قَسَمِ
(فَلا وَرَبِّكَ ) أقْوَى زاجِرًا لأُوْلِي الْ ألْبابِ والْمُلْحِدُ الزِّنْدِيقُ في صَمَمِ
في الفرائض
والآلةِ والتَّحْذيرِ منَ العُلومِ المُبْتدَعَةِ
وبالفرائضِ نصف العِلْمِ فَاعْنَ كَما أوْصَى الإلهُ وخيرُ الرسْلِ كُلِّهِمِ
مِن فضْلِها أن تَوَلَّى اللهُ قِسْمَتَها ولَمْ يَكِلْها إلى عُرْبٍ ولا عَجَمِ
(يُوصيكُمُ اللهُ) مِنْ بَعْدِها اتَّصَلَتْ وفي الكَلالَةِ أُخْرَى فَادْنُ واغْتَنِمِ