وخُذْ إذا شِئتَ ما قدْ تَستَعِينُ بِهِ مِنْ آلةٍ تَلْفَها حَلًّا لِمُنْبَهِمِ
كالنَّحْوِ والصَّرْفِ والتّجْويدِ معْ لُغَةٍ يُدْرَى بِها حَلَّ ما يَخْفى مِنَ الكَلِمِ
واحْذَرْ قوانينَ أرْبابِ الكَلامِ فمَا بِها مِنَ العِلْمِ غيرُ الشَّكِّ والتُّهَمِ
قامُوسُ فَلْسَفَةٍ مِفْتاحُ زنْدَقَةٍ كمْ منْ مُلِمٍّ بهِ قدْ باءَ بالنَّدَمِ
رامُوا بِها عَزْلَ حُكْمِ اللهِ واقْتَرَحُوا لِلْحَقِّ رَدًّا وإنْقاذًا لِحُكْمِهِمِ
يَرَوْكَ إنْ تَزِنِ الوَحْيَيْنِ مُجْتَرِئًا عَليهما بِعُقُولِ الْمُغْفلِ العَجَمِ
وأنْ تُحَكِّمَها فِي كُلِّ مُشْتَجَرٍ إذْ لَيْسَ فِي الوَحْيِ مِن حُكْمٍ لِمُحْتَكِمِ
أمّا الكِتابُ فحَرِّفْ عَنْ مَواضِعِهِ إذْ ليْسَ يُعْجِزُكَ التَّحْريفُ لِلْكَلِمِ
كذا الأحادِيثُ آحادٌ وليْس بِها بُرْهانُ حقٍّ ولا فصْلٌ لِمُخْتَصِمِ
وقَدْ أبَى اللهُ إلا نَصْرَ ما خَذَلُوا وكَسْرَ ما نَصَرُوا مِنْهُمْ عَلى رَغَمِ
كَذا الكَهانَةُ والتَّنْجِيمُ إنَّهُمَا كُفْرانِ قَدْ عَبَثَا بالناسِ مِنْ قِدَمِ
إسنادُهَا حِزْبُ إبْليسَ اللَّعينِ كَمَا مُتُونُها أكْذَبُ الْمَنْقولِ مِنْ كَلِمِ
مَا لِلتُّرابِ وما لِلْغَيْبِ يُدْرِكُهُ مَا لِلتَّصَرُّفِ والمخْلوقُ مِنْ عَدَمِ
لوْ كانتِ الْجِنُّ تَدْرِي الغَيْبَ ما لَبِثَتْ دَهْرًا تُعالِجُ أصنافًا مِنَ الأَلَمِ
أمَّا النُّجُومُ فَزَيْنٌ لِلسَّمَا ورُجُو مًا للشَّياطِينِ طَرْدًا لاسْتِمَاعِهِمِ
كما بِها يَهْتَدِي السَّارِي لِوِجْهَتِهِ في البَرِّ والبَحْرِ حيثُ السيْرُ فِي الظُّلَمِ
والنَّيِّرَيْنِ بِحُسْبَانٍ وذلكَ تَقْ دِيرُ العَزيزِ العَلِيمِ الْمُسْبِغِ النِّعَمِ
فمَنْ تَأَوَّلَ فيها غيْرَ ذاكَ قَفَا ما ليْسَ يَعْلَمُهُ فَهو الكَذُوبُ سَمِ