الصفحة 4 من 17

فالجَهْلُ أَصْلُ ضَلَالِ الخَلْقِ قاطِبَةً وأصْلُ شَقْوَتِهِمْ طُرًّا وظُلْمِهِمِ

والعِلْمُ أصْلُ هُداهُمْ مَعْ سَعادَتِهِمْ فلا يَضِلُّ ولا يَشْقى ذَوُو الْحِكَمِ

والخَوفُ بالجهْلِ والحُزْنُ الطويلُ بِهِ وعَن أُولِي العِلْمِ مَنْفِيَّانِ فَاعْتَصِمِ

العِلْمُ واللهِ مِيراثُ النُّبُوَّةِ لا ميراثَ يُشْبِهُهُ طوبَى لِمُقْتَسِمِ

لأنَّهُ إرْثُ حَقٍّ دائِم أبَدًا وما سِواهُ إلى الإِفْنَاءِ والعَدَمِ

ومنْه إرْثُ سُليْمانَ النُّبُوَّة والْ فَضْل المُبِين فمَا أوْلاهُ بِالنِّعَمِ

كذَا دَعا زكريا ربَّهُ بِوَلِي الآلِ خَوفَ الموالِي مِن وَرائِهِمِ

العِلْمُ مِيزانُ شَرْعِ اللهِ حيثُ بِهِ قِوامُهُ وبِدُونِ العِلْمِ لَمْ يَقُمِ

وكُلَّما ذُكِرَ السُّلطانُ في حُجَجٍ فالعِلْمُ لا سُلْطَةُ الأيْدِي لَمُحْتَكِمِ

فسُلطَة اليَدِ بالأبْدانِ قاصِرَةٌ تَكونُ بالعَدْلِ أوْ بالظُّلْمِ والغَشَمِ

وسُلْطَةُ العِلْمِ تَنْقادُ القُلوبُ لَها إلَى الهُدَى وإلَى مَرْضاةِ رَبِّهِمِ

ويَذْهَبُ الدِّينُ والدُّنْيا إذَا ذَهَبَ الْ عِلْمُ الّذِي فيهِ مَنْجاةٌ لِمُعْتَصِمِ

العِلْمُ يا صَاحِ يَسْتَغْفِرْ لِصاحِبِهِ أهلُ السّماوَاتِ والأرْضِينَ مِنْ لَمَمِ

كَذَاكَ تَسْتَغِفِرُ الحْيتانُ في لُجَجٍ مِن البِحارِ لَه فِي الضَّوْءِ والظُّلَمِ

وخارِجٍ فِي طِلابِ العِلمِ مُحْتَسِبًا مُجاهِدٌ في سَبيلِ أيُّ كَمِي

وإنَّ أجْنِحَةَ الأمْلاكِ تَبْسِطُها لِطالِبِيهِ رضًا مِنْهُمْ بِصُنْعِهِمِ

والسَّالِكونَ طريقَ العِلْمِ يَسْلُكُهُمْ إلَى الجِنانِ طريقًا بارئُ النَّسَمِ

والسَّامِعُ العِلْمَ والوَاعِي لِيَحْفَظَهُ مُؤَدِّيًا ناشِرًا إيَّاهُ في الأمَمِ

فيَا نَضَارَتَهُ إذْ كاَنَ مُتَّصِفًا بِذا بِدَعْوَةِ خَيْرِ الخَلْقِ كُلِّهِمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت