ما العِلْمُ إلا كِتابُ اللهِ أو أثَرٌ يَجْلو بِنُورِ هُداهُ كلُّ مُنْبَهِمِ
مَا ثَمَّ عِلْمٌ سِوى الوَحْيِ المُبينِ ومَا مِنْهُ اسْتُمِدَّ ألا طُوبَى لِمُغْتَنِمِ
والكَتْمُ لِلعِلْمِ فاحْذَرْ إنَّ كاتِمَهُ فِي لَعْنَةِ اللهِ والأقْوامِ كلِّهِمِ
ومِن عُقوبَتِهِ أنْ فِي الْمَعادِ لَهُ مِنَ الجَحيمِ لِجَامًا لَيْسَ كَاللُّجُمِ
وصائِنُ العِلْمِ عمَّنْ لَيْسَ يَحْمِلُهُ ما ذا بِكِتْمانِ بلْ صَوْنٌ فَلا تَلُمِ
وإنَّمَا الكَتْمُ مَنْعُ العِلْمِ طالِبَهُ مِن مُسْتَحِقٍّ لَهُ فَافْهَمْ ولا تَهِمِ
وأتْبِعِ العِلمَ بالأعْمالِ وادْعُ إلَى سَبيلِ ربِّكَ بالتِّبْيانِ والْحِكَمِ
واصْبِرْ عَلى لاحِقٍ مِنْ فِتْنَةٍ وأذَى فِيهِ وفِي الرُّسْلِ ذكرى فاقْتَدِهْ بِهِمِ
لَواحِدٌ بِكَ يَهْدِيهِ الإلَهُ لَذَا خَيْرٌ غَدًا لكَ مِنْ حُمْرٍ مِن النَّعَمِ
واسْلُكْ سَواءَ الصِّراطِ المسْتَقِيمِ ولا تَعْدِلْ وقُلْ ربِّيَ الرحمْنُ واسْتَقِمِ
الوصية بكتاب الله عز وجل
وَبَالتَّدَبُّرِ والتّرتِيلِ فَاتْلُ كِتا بَ اللهِ لاسِيَّما في حِنْدسِ الظُّلَمِ
حَكِّمْ بَراهِينَهُ واعْمَلْ بِمُحْكَمِهِ حِلًّا وحَظْرًا ومَا قدْ حَدَّهُ أقِمِ
واطْلُبْ مَعانِيهِ بالنَّقْلِ الصّريحِ ولا تَخُضْ بِرَأيِكَ واحْذَرْ بَطْشَ مُنْتَقِمِ
فمَا عَلِمْتَ بِمَحْضِ النَّقْلِ مِنْهُ فَقُلْ وَكِلْ إلَى اللهِ مَعْنى كلِّ مُنْبَهِمِ
ثُمّ الْمِرَا فيه كُفْرٌ فاحْذَرَنْهُ ولا يَسْتَهْوِيَنَّكَ أقوامٌ بِزَيْغِهِمِ
وعنْ مَناهِيهِ كُنْ يا صاحِ مُنْزَجِرًا والأمْرُ منهُ بلا تِردادِ فالْتَزِمِ
وما تَشابَهَ فَوِّضْ لِلإلهَ وَلا تَخُضْ فَخَوْضُكَ فيه مُوجِبُ النِّقَمِ
ولا تُطِعْ قولَ ذي زيْغٍ يُزَخْرِفُهُ مِنْ كُلِّ مُبْتَدِعٍ في الدين مُتَّهَمِ