الصفحة 8 من 17

حَيْرانَ ضلَّ عنِ الحقِّ الْمُبينِ فلا يَنْفَكُّ مُنْحَرِفًا مُعْوَجّ لَمْ يَقُمِ

هُوَ الكِتابُ الذي مَن قامَ يَقْرَؤُهُ كَأنَّما خاطَبَ الرَّحْمَنَ بالكَلِمِ

هُوَ الصِّراطُ هُو الْحَبْلُ الْمَتِينُ هُوَ الْ ميزانُ والعُرْوَةُ الوُثْقَى لَمُعْتَصِمِ

هُو البَيانُ هُو الذِّكْرُ الْحَكِيمُ هُوَ التْ َتَفْصِيلُ فاقْنَعْ بِهِ فِي كُلِّ مُنْبَهِمِ

هُو البَصائِرُ والذكرَى لِمُدَّكِرٍ هو الْمواعِظُ والبُشْرى لِغَيرِ عَمِي

هُو الْمُنَزَّلُ نُورًا بَيِّنًا وهُدًى وهو الشِّفاءُ لِما فِي القَلْبِ مِن سَقَمِ

لَكَنَّهُ لِأُولِي الإيمانِ إذْ عَمِلُوا بِما أتَى فِيه مِنْ عِلْمٍ ومِنْ حِكَمِ

أمَّا عَلى مَن تَوَلّى عنه فهو عَمًى لِكَوْنِهِ عَنْ هُداهُ الْمُسْتَنيرِ عُمِي

فمَنْ يُقِمْهُ يَكُنْ يَومَ الْمَعادِ لَهُ خَيرَ الإِمامِ إلَى الفِرْدَوسِ والنِّعَمِ

كمَا يَسُوقُ أولِي الإِعْراضِ عنهُ إلَى دارِ الْمَقامِعِ والأَنْكالِ والألَمِ

وقَدْ أتَى النصُّ في الطُّولَيْنِ أنَّهُما ظِلٌّ لِتالِيهِما فِي مَوْقِفِ الغَمَمِ

وأنَّه فِي غَدٍ يَأتِي لِصاحِبِهِ مُبَشِّرًا وحَجِيجًا عَنْهُ إنْ يَقُمِ

والْمُلْكَ والْخُلْدَ يُعْطِيهِ ويُلْبِسُهُ تاجَ الوَقارِ الإِلهُ الْحَقُّ ذو الكَرَمِ

يُقالُ إِقْرَأْ ورَتِّلْ وارْقَ فِي غُرَفِ الْ جَناتِ كيْ تَنْتَهِي لِلْمَنْزِلِ النَّعِمِ

وحُلَّتانِ مِن الفِرْدَوسِ قَدْ كُسِيَتْ لِوالِدَيْهِ لَها الأكْوانُ لَمْ تَقُمِ

قالَا بِماذا كُسِيناهَا فقيلَ بِما أقْرَأْتُمَا ابْنَكُما فاشْكُرْ لِذِي النِّعَمِ

كَفَى وحَسْبُكَ بالقُرْآنِ مُعْجِزَةً دامَتْ لَدَيْنَا دومًا غيْرَ مُنْصَرِمِ

لَمْ يَعْتَرِهْ قطُّ تَبْدِيلٌ ولا غِيَرٌ وَجَلَّ فِي كَثْرَةِ التَّرْدادِ عنْ سَأَمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت