الصفحة 9 من 17

مُهَيْمِنًا عَرَبِيًّا غَيرَ ذِي عِوَجٍ مُصَدِّقًا جاءَ فِي التَّنْزِيلِ فِي القِدَمِ

فيهِ التفاصِيلُ للأحْكامِ مَعْ نَبَأٍ عمَّا سَيأتِي وعنْ ماضٍ مِن الأمَمِ

فانْظُرْ قَوارِعَ آياتِ الْمَعادِ بِهِ وانْظُرْ لِما قَصَّ عَنْ عادٍ وعنْ إرَمِ

وانْظُرْ بهِ شَرْحَ أحْكامِ الشَّريعَةِ هلْ تَرى بِها مِن عَويصٍ غَيرِ مُنْفَصِمِ

أمْ مِن صَلاحٍ ولَمْ يَهْدِ الأنامَ لَهُ أمْ بابُ هلْكٍ ولَمْ يَزْجُرْ ولَمْ يَلُمِ

أمْ كانَ يُغْنِي نَقِيرًا عن هِدايَتِهِ جَميعُ ما عندَ أهلِ الأرضِ مِنْ نُظُمِ

أخبارُهُ عِظَةٌ أمثالُهُ عِبَرٌ وكُلُّهُ عَجَبٌ سُحْقًا لِذِي صَمَمِ

لَمْ تَلْبَثِ الْجِنُّ إذْ أصْغَتْ لِتَسْمَعَهُ إنْ بادَرُوا نُذُرًا مِنْهم لِقَوْمِهِمِ

اللهُ أكْبَرُ ما قدْ حازَ مِن عِبَرٍ ومِن بَيانٍ وإعْجازٍ ومِن حِكَمِ

واللهُ أكْبَرُ إذْ أعْيَتْ بلاغَتُهُ وحُسْنُ تَرْكِيبِهِ للعُرْبِ والعَجَمِ

كمْ مُلْحِدٍ رامَ أن يُبْدِي مُعارَضَةً فعَادَ بالذُّلِّ والْخُسْرانِ والرَّغَمِ

هيْهاتَ بُعْدًا لِما رامُوا وما قَصَدُوا وما تَمَنَّوْا لَقَدْ بَاؤُوا بِذُلِّهِمِ

خابَتْ أمانِيهِمْ شاهَتْ وُجُوهُهُمُ زَاغَتْ قُلوبُهُمُ عنْ هَدْيِهِ القِيَمِ

كَمْ قَدْ تَحدَّى قريشًا في القديمِ وهُمْ أهلُ البلاغةِ بينَ الخَلْقِ كُلِّهِمِ

بِمِثْلِهِ وبِعَشْرٍ ثمَّ واحدةٍ فلَمْ يَرُومُوهُ إذْ ذا الأمرُ لَمْ يُرَمِ

الجنُّ والإنسُ لم يأتوا لَوِ اجْتمعوا بِمِثْلِهِ ولَوِ انْضَمُّوا لِمِثْلِهِمِ

أنَّى وكيْفَ وربُّ العَرْشِ قائِلُهُ سبْحانَهُ جلَّ عنْ شِبْهٍ له وسَمِي

مَا كان خَلْقًا ولا فَيْضًا تَصَوَّرَهُ نَبِيُّنا لا ولا تَعبيرَ ذِي نَسَمِ

بلْ قالَهُ ربُّنا قوْلا وأنْزَلَهُ وَحْيًا عَلى قلْبِهِ الْمُسْتَيْقِظِ الفَهِمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت