فهرس الكتاب
سَبِيلًا) [1] .
واختلف العلماء في نسخ هذه الآية على أقوال، الصحيح منها: أن الحبس نسخ في الزنى فقط، بالجلد والرجم، وبقي مشروعًا في غير ذلك [2] .
2.قوله تعالى: (تَحْبِسُونَهُمَا مِن بَعْدِ الصَّلاَةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللّهِ) [3] .
ففي هذه الآية إرشاد إلى حبس من توجب عليه حق حتى يؤديه، وهو أصل من أصول الحكومة، وحكم من أحكام الدين [4] .
ثانيًا: السنة النبوية:
1.قوله صلى الله عليه وسلم:"لي الواجد يحل عرضه وعقوبته" [5] .
واللي: المطل، والواجد: الغني، من الوجد - بالضم: المقدرة، ويحل: يجوز وصفه بكونه ظالمًا. عرضه: كأن يقول صاحب الدين: مطلني حقي.
وعقوبته: حبسه [6] .
والمراد بالعقوبة ههنا: الحبس، وهو قول جماعة من العلماء، منهم: سفيان، ووكيع، وابن المبارك، وزيد بن علي.
وقال ابن حجر: واستدل به على مشروعية حبس المدين، إذا كان قادرًا على الوفاء، تأديبًا له، وتشديدًا عليه [7] .
(1) النساء، الآية15.
(2) انظر: المبسوط للسرخسي 20/ 88، أحكام القرآن لابن العربي 1/ 461، الأم للشافعي 7/ 83، الاختيارات للبعلي ص295.
(3) المائدة، الآية160.
(4) أحكام القرآن لابن العربي 2/ 741.
(5) أخرجه البخاري في صحيحه معلقًا: كتاب الاستقراض وأداء الديون، باب لصاحب الحق مقال 2/ 845، ووصله الحاكم في المستدرك 4/ 115، حديث رقم 7065، وابن حبان في صحيحه 11/ 486، حديث رقم 5089.
(6) فتح الباري لابن حجر العسقلاني 5/ 62.
(7) فتح الباري 5/ 62.