فهرس الكتاب
حد بحسب الجناية في العظم والصغر، وحسب الجاني في الشر وعدمه" [1] ."
وهذه النصوص واضحة الدلالة على أ ن تقدير عقوبة التعزير أمر مفوض إلى رأي الإمام، فللإمام أو المسؤول أو ولي الأمر أ ن يقدر العقوبة على قدر الجرم، وعلى حسب طبيعة الجاني، وعلى حسب المكان والزمان أيضًا. بل إن للحاكم أن يستحدث من العقوبات التعزيرية ما يراه مناسبًا وناجعًا في الردع الذي هو الغرض من التعزير.
ونخلص من هذا كله إلى جواز التعزير بالمنع من السفر في هذا العصر، واعتبار المنع من السفر عقوبة من الممكن أن يعتمدها الحكام جزاء أ و ردعًا عن بعض الجرائم والمخالفات، وبخاصة بعد أن استعرضنا أهمية السفر في العصر الحديث، وما قد يمثله الحرمان من هذا الحق لبعض الناس من ضرر بالغ.
(1) الطرق الحكمية ص451.