لقد أصبح آل عبد الله أغنياء عن الشرك سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن الرقى و التمائم والتولة شرك) فقالت: لقد كانت عيني تقذف , وكنت اختلف إلى فلان اليهودي فإذا رقى سكنت فقال عبد الله ابن مسعود: إنما ذلك عمل الشيطان , كان ينحسها بيده فإذا رقى كف عنها إنما كان يكفيك أن تقولي كما كان صلى الله عليه وسلم يقول: (أذهب البأس رب الناس واشف أنت الشافي لا شفاء الا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما) ً [1] .
ومن ثم .. يتبين لنا من هذه الأدلة أن الرقية الشرعية ما كانت بأسماء الله أو صفاته أو بقرآنه أو بكلام النبي صلى الله عليه وسلم فكله جائز وغير ذلك فهو شرك وقد جاء
في كتاب"فتح المجيد في شرح التوحيد"ما يلي: قال السيوطي رحمه الله قد أجمع العلماء على جواز الرقى عند اجتماع ثلاثة شروط:-
1 -أن تكون بكلام الله أو بأسمائه وصفاته.
2 -وباللسان العربي وما يفهم معناه.
1 -وأن يعتقد إن الرقية لا تؤثر بذاتها بل بتقدير الله تعالى." [2] "
-تصديق العرافين والدجالين:-
من أتي العرافين والدجالين ليسألهم عن شئ فقد أتى بابا من أبواب الشرك لأنه أعتقد أن هناك من البشر من يعلم الغيب وهذا افتراء وكذب لقوله تعالى:
{ُقل لا يَعلَمُ مَن فِي السَّموَاتِ وَالأرْضِ الْغَيْبَ إِلا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ 65} (النمل /65) .
هذا وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم أمته من إتيان العرافين والدجالين فقال صلى الله عليه وسلم (من أتى عرافًا فسأله عن شئ لم يقبل له صلاة أربعين ليلة) [3]
وأيضًا الحديث الذي رواه الإمام أحمد قال فيه صلى الله عليه وسلم:
(من أتى حائضًا أو أمره في دبرها فقد كفر بما أنزل على محمد) [4] .
وأنواع الدجل والشعوذة كثيرة كضرب الودع وقراءة الفنجان وتصديق أبراج الحظ في الجرائد والمجلات وقراءة الكف والكوتشينة .. الخ.
فكل هذا دخل وشعوذة وضرب من ضروب التخيل وليس غيب يعلمونه وهؤلاء الدجالون يمتازون بلباقة في الحديث ورشاقة في الأسلوب وإن من البيان لسحرا , وهم يضحكون على عقول السذج من البسطاء أو أصحاب
(1) 2 - أخرجه أحمد في مسند المكثرين من الصحابة (3604) , وأبو داود في الطب (3385) وإسناده صحيح - والتمتئم والتوله: ضرب من السحر يزعمون أنه يحبب المرأة إلى زوجها.
(2) 1 - فتح المجيد في شرح كتاب التوحيد ص / 132 - ط دار الفكر.
(3) 2 - أخرجه مسلم في السلام (2230) وأحمد في مسند الأنصار (22711)
(4) 3 - أخرجه الترمذي في الطهاره (135) ، وأبو داود في الطهاره وسننها (3405) .