-الرقى:-
والرقية منها ما هو شرك , ومنها ما هو مشروع، فالأول محرم وشرك والدليل ما أخرجه مسلم عن عوف بن مالك قال:
(كنا نرقي في الجاهلية فقلنا يا رسول الله: كيف تري في ذلك؟ فقال:("أعرضوا"
على رقاكم , لا بأس بالرقى ما لم تكن شركًا") [1] ."
فإن كانت الرقية بتعاويذ وطلاسم وكلمات غير مفهومة فهذا شرك وكفر ومن أمثلة
ذلك ما جاء في كتاب الرحمة في الطب والحكمة وانقله لك من كتاب السنن والمبتدعات لنوضح رد مؤلفه اللاذع والقوي على هذه السخافات لتزداد فائدة وتحترز من هذا الكتاب وغيره من الكتب التي تدعوا إلى الشرك والعياذ بالله. جاء في السنن والمبتدعات نقلًا وردًا على كتاب الرحمة في الطب و الحكمة ما نصه:-
- (لعلاج رمد العين) نقلًا عن شيخهم وإمامهم وقدوتهم إلى الجهل والبلة والغباء والجنون صاحب كتاب الرحمة بل اللعنة في الطب والحكمة قال: يؤخذ دم الحائض التي لم يمسها رجل ويخلط مع المني , ويكتحل به فإنه يقطع البياض من العين. قال: والحق أنه يقطع النور من العين.
(لعلاج العمى) قال الشيخ في كتاب اللعنة (عزمت عليك أيتها العين بحق شرا هيا براهيا ادنواى أصاؤت أل شداي , عزمت عليك أيتها العين التي فلان بحق شهت بهت أشهت باقسطاع ألحا ... أخرجي نظرة السوء .. كما خرج يوسف من المضيق، وجعل لموسى في البحر طريق.) . الخ .. وقال عبد السلام محمد في كتابه"السنن والمبتدعات"ردًا على هذه الرقية الشيطانية ما نصه:
- (أقول كيف يحكم الإنسان على هؤلاء الشيوخ أنحكم عليهم بأنهم يهود لأنهم ألفوا كلام اليهود وعلوم اليهود , أو نحكم عليهم بالنصرانية لأن معظم ما ينقلونه هو الكفر أقرب منه للإيمان أم هم أهل بدعة وجهالة بالدين وبله وغباوة وقلوب عمياء .. )
- (لتقوية الجماع) قال الشيخ: تكتب في ورقة بقلم نحاس وتجعله تحت لسانك أي وقت الجماع. وهذا ما تكتب: ... (19169111911156918693111181145)
قال عبد السلام محمد: من عمل بها فهو أغفل مغفل على وجه الأرض , ومن لم يحرق هذا الكتاب وأمثاله فسيحرق هو بنار الجهل وما يجره عليه من فقر وأمراض وتخبط في البلاء والهموم والأحزان وبعد هذا عذاب الآخرة النار يصلونها ولبئس المهاد." [2] ."
وإني أنصح من يصدق مثل هذا الكلام ويعمل به أن يتوب ويلجأ إلى الرقية الشرعية المشروعة وله فيما فعله ابن مسعود رضي الله عنه عبره وعظه فقد رأي يومًا في عنق زوجته خيطًا فسألها: ما هذا؟ فقالت: خيط رقى لي فيه من الحمى , فجذبه فقطعه فرمى به ثم قال:
(1) 3 - أخرجه أبو داود في الطب (3388) , ومسلم في السلام (2200)
(2) 1 - أنظر السنن والمبتدعات لعبد السلام محمد ص /292 - 295)