فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 68

-روي البخاري ومسلم عن ابن عمر مرفوعًا قال صلى الله عليه وسلم:

(ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم فمن كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت) [1] .

-وروي أبي داوود (من حلف بالأمانة فليس منا) [2] .

هذا وعلى فرض إنك أخي القارئ حلفت بالله خطاء ودون قصد أو نية بالنبي أو الأمانة أو بحياة فلان أو غير ذلك بحكم العادة المتوارثة , فكيف تخرج مما قلت؟

الجواب: لله الحمد والمنة فقد جعل لنا من الأمر مخرجًا ففي الحديث الصحيح الذي رواه البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

(من حلف فقال في حلفه باللات والعزى فليقل لا إله إلا الله) [3] . أذن للخروج مما قلت أن تقول لا إله إلا الله , وليس هناك كفارة من مال أو صيام لأنن الحالف بغير الله قد أشرك والشرك لا كفارة له فليس له إلا الاستغفار وقول لا إله إلا الله.

وقد جاء في الأثر أن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه كان يقول: (لأن أحلف بالله كاذبا أحب إلي من أن أحلف بغيره صادقًا) .. لماذا؟

لأن الحلف بالله كاذبًا يمين غموس ومن الكبائر , والحلف بغيره شرك ومن أعظم الكبائر .. انتبه.

-تعليق التمائم: -

والتمائم جمع تميمة وهى خرزة كان العرب يجعلون أولادهم يلبسونها زاعمين أنها

تدفع عنهم شر الجن وتقيهم العين وغير ذلك وهذا شرك وحرام والدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم: (من علق تميمة فقد أشرك) [4] .

وقد يقول قائل أن كانت التميمة من آيات القرآن فهل تجوز؟ الإجابة ما جاء في كتاب (فتح المجيد في شرح كتاب التوحيد) مختصرًا ما يلي:"أن السلف اختلفوا في ذلك فبعضهم رخص فيها وبعضهم منع والأقرب إلى الصواب هو النهي عن ذلك لأسباب التالية:-"

1 -عموم النهي ولا مخصص للعموم.

2 -سد الذريعة فإنه يفضي إلي تعليق ما ليس كذلك.

3 -أن إذا علق فلابد أن يمتهنه المعلق بحمله معه في حال قضاء الحاجة والاستنجاء ونحو ذلك.

(2) 1 - أخرجه البخاري في الأدب (618) , ومسلم في الإيمان (1646)

(3) 2 - أخرجه أبو داود في الإيمان والنذور (2831) , وأحمد في مسند الأنصار (22471)

وإسناده صحيح.

3 -أخرجه البخاري في الإيمان والنذور (6650) ومسلم في الإيمان (1647)

(4) 1 - أخرجه أحمد في مسند الشاميين (16969) وإسناده صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت