فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 68

-من ذلك ما أخرجه البخاري عن عائشة وعبد الله بن عباس رضي الله عنهما:-

(قالا لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم طفق يطرح خميصة له على وجهه فإذا اغتم بها كشفها عن وجهه فقال وهو كذلك لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ما صنعوا) [1] .

-ومن ذلك ما أخرجه البخاري وأحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن من شرار الناس من تدر كهم الساعة وهم أحياء , والذين يتخذون القبور مساجد) [2] . ثانيًا:- نحن مأمورون يشد الرحال إلى المسجد النبوي لحديث أبي هريرة رضي الله عنه إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (- لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجد الرسول صلى الله عليه وسلم ومسجد الأقصى) [3] .

ولسنا مأمورين بشد الرحال للحسين أو البدوي أو الدسوقي أو غيرهم انتبه.

ثالثًا:- إن كثير من الصحابة الذين ماتوا رضوان الله عليهم أجمعين لم تسجل لهم كتب التراث والتاريخ حالة واحدة من أن واحد منهم زار قبر النبي صلى الله عليه وسلم أو صحابي أخر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وسأله مسألة أو استغاث به أو اتخذه وسيطًا أو شفيعًا عند الله تعالى وكذلك في عهد التابعين وتباعي التابعين. ... وهم أفضل الأمة إيمانًا وتقوى وورع وفقهًا وعلمًا ويقينًا وخوفًا من الله تعالى فهل

أقطاب الصوفية الذين يتوسل بهم هؤلاء القبوريون أفضل كرامة ومنزلة ومكانة من النبي صلى الله عليه وسلم أو أصحابه رضي الله عنهم أجمعين.

إن أدركت الإجابة وانكشفت أمامك الغمة وزال الالتباس في حرمة شد الرحال والسؤال والاستعانة بغير الله تعالى أدركت جيدًا أن من يفعل ذلك قد ضل ضلالًا بعيدًا، وإن دل هذا على شئ فهو يدل على أن الأمة المحمدية قد أصابها الحمى الشركية في أماكن متفرقة من جسدها فإن لم ينهض أطباء الأمة وعلماؤها بكشف الداء وتشخيص الدواء وهم ورثة الأنبياء في جميع وسائل الإعلام المقرؤه والمسموعة والمرئية دون خوف من الفتنة أو على أنفسهم أو مناصبهم الدنيوية والحق أحق أن يتبع , فقد تعود الأمة إلى جاهليتها ووثنيها رغم التقدم العلمي والتكنولوجي في العصر الحديث.

وبعد لقد أطلنا الحديث في حرمة شد الرحال , ولكن كان ولابد من البيان والتوضيح فهو أمر قد عم وانتشر والأخطر من ذلك فهو شرك أكبر والعياذ بالله مما احتاج مني إلى هذه الاستفاضة في الشرح ونشرع الآن ببيان بعض المحرمات الشركية التي يجب الاقلاع عنها والله من وراء القصد هو الهادي إلى الصراط المستقيم.

-الحلف بغير الله تعالى:-

لا يجوز للمسلم أن يحلف أو يقسم بغير الله تعالى مثال ذلك الحلف بالأمانة والنعمة وحياة النبي وحياة الأب والأم وروح فلان أو رحمته أو غير ذلك فكل هذا حرام وإليك بعض الأدلة من الأحاديث الصحيحة:

(1) -1 أخرجه البخاري في الصلاة (436) ، ومسلم في المساجد (531) .

(2) 2 - أخرجه أحمد في مسند الكثرين (3834) وأسناده صحيح.

(3) 3 -أخرجه البخاري في الجمعة (1189) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت