فهرس الكتاب
الأبرار والمقربين، وهو لرب العالمين من بين سائر الأعمال، فإن الصائم لا يفعل شيئًا. وإنما يترك شهوته وطعامه وشرابه من أجل معبوده، فهو ترك محبوبات النفس وتلذذاتها إيثارًا لمحبة الله ومرضاته، وهو سر بين العبد وربه لا يطلع عليه سواه. اهـ
-الحذر من الزواج غير الشرعي مهما كانت الأعذار:
الزمالة والصداقة .. الخ لا تبيح الحرام قطعًا بين رجل وامرأة, أقول ذلك لأن الشيطان يتمني أن يلبس عليك بأنك تحبها والحب عاطفة نبيلة ومشاعر رقيقة ورومانسية وهلم جرا ...
ثم يقع المحظور وما يريده الشيطان من البداية ولو بالتدليس بالزواج العرفي بلا شهود أو زواج الدم او الزواج السري أو غير ذلك من أنواع الزواج المودرن الذي لا أصل له من كتاب أو سنة وهكذا ...
فلا تتزوج إلا علي أساس شرعي تتوفر فيه شروط الزواج الصحيح من مهر ,والإيجاب والقبول في وجود الولي , والشاهدين والإشهار بين الناس ..
وكل هذه النصائح كفيلة بأذن الله من تحصينك من الوقوع في الزنا المحرم بعلم أو بجهل منك والله المستعان
(8) عقوق الوالدين
قال تعالي (وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا(23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا (24) الإسراء
قال صاحب الظلال في تفسيرها ما نصه:
{وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه} . .
فهو أمر بتوحيد المعبود بعد النهي عن الشرك. أمر في صورة قضاء. فهو أمر حتمي حتمية القضاء. ولفظة {قضى} تخلع على الأمر معنى التوكيد، إلى جانب القصر الذي يفيده النفي والاستثناء {ألا تعبدوا إلا إياه} فتبدو في جو التعبير ظلال التوكيد والتشديد.
فإذا وضعت القاعدة، وأقيم الأساس، جاءت التكاليف الفردية والاجتماعية، ولها في النفس ركيزة من العقيدة في الله الواحد، توحد البواعث والأهداف من التكاليف والأعمال.
والرابطة الأولى بعد رابطة العقيدة، هي رابطة الأسرة، ومن ثم يربط السياق بر الوالدين بعبادة الله، إعلانًا لقيمة هذا البر عند الله:
{وبالوالدين إحسانًا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما: أف ولا تنهرهما وقل لهما قولًا كريمًا، واخفض لهما جناح الذل من الرحمة، وقل: رب ارحمهما كما ربياني صغيرا} .
بهذه العبارات الندية، والصور الموحية، يستجيش القرآن الكريم وجدان البر والرحمة في قلوب الأبناء. ذلك أن الحياة وهي مندفعة في طريقها بالأحياء، توجه اهتمامهم القوي إلى الأمام. إلى الذرية. إلى الناشئة الجديدة.