فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 68

(1) الشرك بالله تعالي

-الشرك بالله تعالى: قال تعالى:) إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَاوَاهُ النَّارُ( [المائدة:72]

وقال النبي /:"ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ الإشراك بالله)" متفق عليه).

وهو نوعان: شرك أكبر وهو عبادة غير الله، أو صرف أي شيء من العبادة لغير الله، وشرك أصغر ومنه الرياء، قال تعالى في الحديث القدسي:"أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملا أشرك معي فيه غيري تركته وشركه"رواه مسلم.

ولأن الشرك من أكبر الكبائر والذنب الذب لا يغفره الله إلا لمن تاب وأناب فنبدأ بحول الله وقدرته من البداية ونقول:

عندما شاء الله جلت حكمته ولا معقب لحكمه أن، يكون له خليفة في أرضه يعبده ويوحده ويدعوا ذريته إلي ذلك خلق ادم من العدم بكلمة كن فيكون قال تعالي (وَإذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً) -البقرة /30

ثم بين سبحانه الغاية من الخلق فقال: (وما خلقت الجن والأنس ألا ليعبدون) الذريات/56

ومن أجل أفراده سبحانه وتعالي بالعبودية والألوهية بعث الله أنبياءه ورسله مبشرين ومنذرين وختمهم بالنبي الخاتم - صلى الله عليه وسلم - وأوحي أليهم بكتبه وكلامه وفيها نور وهدي لمن أراد بلوغ طريق الرشاد و غاية المرام ولكن طوال تاريخ البشرية والعباد بين مؤمن بوجوده سبحانه وملحد ينكر وجوده, وبين مصدق برسله وكتبه ومكذب لا يؤمن ببعث ولا حساب ولا جنة أو نار.

ودخل التحريف والتبديل في الكتب السماوية السابقة وعاد كثيرًا من العباد إلي الشرك بالله والكفر به, ولكن ظل الإسلام الدين الوحيد الذي يدين أهله بتوحيدهم لله وأفراده بخصائص الألوهية والعبودية وكتابهم لم يحرف أو يبدل لأن الله وعد بحفظه .. قال تعالي (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) - الحجر/9

-قال ابن تيمية في"اقتضاء الصراط": أعلم أن الله سبحانه وتعالى بعث محمدًا - صلى الله عليه وسلم - إلى الخلق على فترة من الرسل، وقد مقت أهل الأرض: عربهم وعجمهم، إلا بقايا من أهل الكتاب ماتوا - أو أكثرهم - قبيل مبعثه.

والناس إذ ذاك أحد رجلين: إما كتابي معتصم بكتاب، إما مبدل، وإما مبدل منسوخ، ودين دارس، بعضه مجهول، وبعضه متروك، وإما أمي من عربي وعجمي، مقبل على عبادة ما استحسنه، وظن أنه ينفعه: من نجم أو وثن، أو قبر، أو تمثال، أو غير ذلك.

والناس في جاهلية جهلاء، من مقالات يظنونها علمًا وهي جهل، وأعمال يحسبونها صلاحًا وهي فساد، وغاية البارع منهم علمًا وعملًا، أن يحصل قليلًا من العلم الموروث عن الأنبياء المتقدمين، قد اشتبه عليهم حقه بباطله. اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت