ومن ثم فالتوحيد درة تاج الإسلام والدين الذي ارتضاه الله لعباده واليك نبذه سريعة عن الأديان الأخرى وما أبتدع فيها والشرك الذي وقع فيه أهله.
-التوحيد دعوة الأنبياء والرسل:
قال النبي - صلى الله عليه وسلم - (خير الدعاء يوم عرفة وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير.) [1]
والقران الكريم فيه من الآيات البينان ما يؤيد ذلك بوضوح:
قال تعالي مخبرا عن نوح عليه السلام أول رسل الله (ولقد أرسلنا نوحا إلي قومه فقال يا قوم أعبدا الله مالكم من إله غيره) -المؤمنون23
وكانت هذه هي دعوة الأنبياء جميعا بعده حتى ختمها بدعوة أمام الأنبياء الذي أرسله للناس كافه وختم برسالته الرسالات وبه النبوات .. فقال تعالي له ولأمته (قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ ومَا أُنزِلَ عَلَيْنَا ومَا أُنزِلَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وإسْمَاعِيلَ وإسْحَاقَ ويَعْقُوبَ والأَسْبَاطِ ومَا أُوتِيَ مُوسَى وعِيسَى والنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ ونَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ(84) ومَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإسْلامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الخَاسِرِينَ (85) -أل عمران/84
* التوحيد عند اليهود:
اليهود أمة قلوبهم أشد قسوة من الحجارة فهم قوم لا عهد لهم قتلوا أنبيائهم وكفروا بالله ورسله وعاثوا في الأرض فسادا وصورا الله تعالى في صور مجسمة تشبة البشر , ووصفوه بكثير من صفات النقص والضعف والكذب والغفلة والجهل , وهذا واضح في كثير من قصص أسفارهم.
كما أنهم حرفوا التوراة واشتروا بآيات الله ثمنا قليلا وقالوا هو من عند الله فخسروا دينهم ودنياهم .. قال تعالي (فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِندِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ ووَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا يَكْسِبُونَ) البقرة/79
-وبنوا إسرائيل تاريخهم في الشرك والكفر طويل ولم يستطع نبي الله موسى عليه السلام أن يمنع قومه من عبادة العجل الذي عمله لهم (السامري) فعبدوه بعد أن تأخر موسى في العودة إليهم حينما ذهب لمناجاة الله والقران الكريم بين ذلك فقال تعالي: (فَرَجَعَ مُوسَى إلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ يَا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وعْدًا حَسَنًا أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ العَهْدُ أَمْ أَرَدتُّمْ أَن يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُم مَّوْعِدِي(86) قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا ولَكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِّن زِينَةِ القَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ (87) فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَّهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَذَا إلَهُكُمْ وإلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ) طه/87 - 88
من أجل ذلك ضرب الله علي قلوبهم الذلة والمسكنة واستحقوا غضب الله ولعنته عليهم في الدنيا والأجرة.
-التوحيد عند النصاري:
(1) ـ حسن الألباني إسناده في صحيح الجامع/3274