فهرس الكتاب
(10) شهادة الزور
قال تعالى: (فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ) [الحج:30] ،
وقال"ألا أنبئكم بأكبر الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، ألا وقول الزور. فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت ـمتفق عليه"
أمر الله تعالي الناس أن يشهدوا بالحق ولا يكتمون الشهادة .. ق ال تعالي: {وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ} ,وأن كان الأمر كذلك لأصحاب القلوب السليمة الت تخاف الله ولا تخاف فيه لومة لائم , فعكس ذلك تمامًا أصحاب القلوب السقيمة التي غرتها زينة الحياة الدنيا واستحلوا شهادة الزور،، وهي من كبائر الذنوب التي حذر الرسول صلى الله عليه وسلم أمته منها، لأنها تجمع بين الكذب الذي هو من أقبح الخصال وبين التسبب في إضاعة حقوق المسلمين بسببها.
فلذلك كانت من الكبائر التي أغضبت بشدة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتي وقف وأعتدل من مجلسه وأشفق عليه صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم أجمعين.
وأعلم أخي القاريء أن شهادة الزور فيها إساءة على قضاة المسلمين بتلبيس الحق عليهم , وفيها إساءة إلى المشهود له بمساعدته على الإثم والعدوان، وفيها إساءة إلى من حرمه حقه بشهادته وخذله في حين أنه في أشد الحاجه إلى كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"أنصر أخاك ظالمًا أو مظلوم"
كيف تحصن نفسك من هذه الكبيرة؟
الجواب بحفظ لسانك عما حرم الله تعالي ..
يقول الحسن رحمه الله: [من كثر كلامه كثر كذبه] فالذي يكثر من الكلام في كل مجلس لغير فائدة، يكثر كذبه.
و الشافعي عليه رحمة الله كان لا يتكلم إلا فيما ينفع، حتى إنه إذا تكلم لم يكن يرفع صوته، يقول ابن بنت الشافعي: ما سمعت أبي ناظر أحدًا يومًا فرفع
وسيأتي بيان شافي عن خطورة اللسان في الكبائر التالية والله المستعان.