أصلها قوله تعالى: {خذ العفو وأمر بالعرف} [1] ، وحديث:"ما رآه المسلمون حسنا، فهو عند الله حسن، وما رآه المسلمون سيئا، فهو عند الله سيء" [2] .
والعادة لغة: من العود، وهو معاودة الشيء وتكراره، ويرادفها العرف مطلقا، وقيل: بل العرف العملي خاصة، والخلف لفظي.
والعادة في الاصطلاح: ما اشتهر بين الناس وتعارفوا عليه، ولم يخالف شرعا أو شرطا.
ومحكّمة: من التحكيم: وهو جعل الشيء حكما.
وبمعنى قاعدة (العادة محكمة) دليل (العرف والعادة) عند الأصوليين.
قال ابن نجيم ـ رحمه الله ـ: (واعلم أن اعتبار العادة والعرف يرجع إليه في مسائل كثيرة، حتى جعلوا ذلك أصلا) [3] .
والحقائق كالمعاني ثلاث: شرعي، ولغوي، وعرفي.
وفي المقدم منها عند التعارض تفصيل وخلاف، والأصل الأصح تقديم الشرع، فاللغة، فالعرف.
وما ورد به الشرع يصار إلى ضابطه فيه: كالصلاة، فإن عدم فاللغة: كاللحية، إلا فالعرف: كالسفر والقبض والحرز.
القواعد المتفرعة عنها:
1 -استعمال الناس حجة يجب العمل بها.
2 -وإنما تعتبر العادة إذا اطردت لا إذا اضطربت.
3 -والعبرة بالعرف الغالب والمقارن، لا النادر والمتأخر.
(1) ـ الأعراف / 199.
(2) ـ موقوف على عبد الله بن مسعود بإسناد صححه الحاكم في المستدرك (7/ 453) برقم (3418) ، ووافقه الذهبي، وأخرجه أحمد (7/ 453) برقم (34418) ، قال عنه شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن برقم (3600) ، قال العلائي: (ولم أجده مرفوعا في شيء من كتب الحديث أصلا، ولا بسند ضعيف بعد طول البحث وكثرة الكشف والسؤال، وإنما هو من قول عبد الله بن مسعود موقوفا عليه) ، وانظر: كشف الخفاء للعجلوني 2/ 245، وأيضا: الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 37، وللسيوطي ص 89.
(3) ـ الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 37.