قال أبو داود ـ رحمه الله ـ: (الفقه يدور على خمسة أحاديث) ، وذكر منها هذا الحديث [1] .
وقال ابن النجار ـ رحمه الله ـ: (وهذه القاعدة فيها من الفقه ما لا حصر له، ولعلها تتضمن نصفه، فإن الأحكام إما لجلب المنافع أو لدفع المضار؛ فيدخل فيها دفع الضروريات الخمسة؛ التي هي: حفظ الدين، والنفس، والنسب، والمال، والعرض) [2] .
فالأصل نفي الضرر وتحريمه مطلقا، ابتداء أو مقابلة، عاما أو خاصا، على النفس أو الغير، قبل وقوعه أو بعده، إلا ما أثبته الشرع كالحدود والقصاص.
والقواعد المتفرعة عنها:
1 -الأصل في المضار المنع وفي المنافع الإباحة.
2 -الضرر لا يزال بمثله.
3 -ويدفع بقدر الإمكان.
4 -ولا يكون قديما: فلا يبرر وجود الضرر بالتقادم، بل تجب إزالته.
5 -ويتحمل الضرر الأخف أو الأخص لدفع الضرر الأشد أو الأعم: كرمي العدو إذا تترس ببعض المسلمين.
* القاعدة الكبرى الخامسة: العادة محكمة:
(1) ـ وهي:"الأعمال بالنيات"، و"الحلال بين"، و"لا ضرر"، و"ما نهيتكم عنه"، و"من حسن إسلام المرء"، وانظر: الأشباه والنظائر للسيوطي ص 9.
(2) ـ شرح الكوكب المنير للفتوحي المعروف بابن النجار الحنبلي 4/ 443 - 444.