6 -وما حرم تحريم الوسائل يباح للحاجة: كبيع العرايا، وكذا المكروه.
7 -والميسور لا يسقط بالمعسور: كوجوب ستر ما أمكن من العورة للصلاة، وأصلها حديث:"وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم" [1] .
8 -وإذا خير المكلف بين أمرين اختار أيسرهما، ما لم يكن إثما، وأصلها حديث:"ما خير رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما، فإن كان إثما كان أبعد الناس منه" [2] .
9 -وإذا تعذر الأصل يصار إلى البدل، وله حكمه: كالتيمم.
10 -وما جاز لعذر بطل بزواله: كمن تيمم لعذر يجب عليه الوضوء متى زال عذره.
11 -والرخص لا تناط بالمعاصي، والأصح خلافه: كسفر المعصية.
12 -والأجر على قدر المنفعة لا المشقة: وأصلها حديث:"أجركِ على قدر نصبك" [3] .
ومعناها: المشقة ليست مقصودة لذاتها، لكن إذا احتفت بالعبادة المشروعة عظم الأجر.
قال ابن تيمية ـ رحمه الله ـ: (خير الأعمال ما كان لله أطوع ولصاحبه أنفع، وقد يكون ذلك أيسر العملين، وقد يكون أشدهما، فليس كل شديد فاضلا، ولا كل يسير مفضولا، بل الشرع إذا أمرنا بأمر شديد فإنما يأمر به لما فيه من المنفعة، لا لمجرد تعذيب النفس) [4] .
* القاعدة الكبرى الرابعة: الضرر يزال:
أصلها حديث:"لا ضرر ولا ضرار" [5] .
(1) ـ رواه مسلم عن أبي هريرة برقم (1337) .
(2) ـ متفق عليه عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ، أخرجه البخاري برقم (6288) ، ومسلم برقم (4295) ، واللفظ له.
(3) ـ أصله في الصحيحين عن عائشة، البخاري برقم (1787) بلفظ:"على قدر نفقتك أو نصبك"، وشرحه لابن حجر (3/ 610) ،ومسلم برقم (2 - 877) ط عيسى الحلبي، وبلفظه في المستدرك للحاكم رقم (1687) (4/ 279) ، والدارقطني برقم (2762) (7/ 9) .
(4) ـ مجموع الفتاوى لابن تيمية 22/ 313، وانظر أيضا 25/ 281.
(5) ـ أخرجه مالك في الموطأ (5/ 37) برقم (1234) ، وابن ماجه عن ابن عباس برقم (2331 ـ 2332) ، وأخرجه أحمد في المسند عنه برقم ... (2719) {قال شعيب الأرناؤوط: حسن} ، والحاكم في المستدرك عن أبي سعيد الخدري (5/ 454) برقم (2305) ، وكذا الدارقطني عن أبي سعيد الخدري (7/ 375) برقم (3124) ، وعنده عن عائشة (5/ 459) ، ونقل ابن رجب في جامع العلوم والحكم (ص 287) : عن أبي عمرو ابن الصلاح قوله: (هذا الحديث أسنده الدارقطني من وجوه، ومجموعها يقوي الحديث ويحسنه، وقد تقبله جماهير أهل العلم واحتجوا به، وقول أبي داود أنه من الأحاديث التي يدور عليها الفقه يشعر بكونه غير ضعيف) ، وقال الألباني في السلسلة الصحيحة: صحيح (1/ 498) برقم (250) .