بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا محمد خاتم النبيين، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
فهذه جمل سنية في علم القواعد الفقهية، لخصتها تبصرة للمبتدين، وتذكرة للمنتهين، وعمدة للحفظة النابهين، ومن يرد الله به خير يفقهه في الدين، نظمتها في سلك مبتكر، ولفظ جامع مختصر، وسميتها"المنهاج في علم القواعد الفقهية"، والله أسأل أن يصلح القصد، ويجزل الأجر، ويحسن العمل.
* تعريف القواعد الفقهية:
اعلم ـ رحمك الله ـ أن القواعد الفقهية تعرف باعتبارين هما: الوصفية، والعلمية.
فباعتبار الوصفية: لفظ مؤلف من جزئين: أحدهما: القواعد، والآخر: الفقهية.
فالقواعد: جمع قاعدة، وهي لغة: الأساس.
واصطلاحا: قضية كلية منطبقة على جزيئاتها، وهي أغلبية.
والفقهية: مصدر صناعي للفقه، والفقه لغة: الفهم مطلقا.
واصطلاحا: العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسبة من أدلتها التفصيلية.
فقولنا: الأحكام: جمع حكم، وهو لغة: إسناد أمر لآخر إثباتا أو نفيا.
واصطلاحا: خطاب الشرع المتعلق بأفعال المكلفين، اقتضاء، أو تخييرا، أو وضعا.
والأحكام الشرعية تنقسم إلى قسمين: تكليفية ووضعية.
فالتكليفية: خمسة في الأصح، وهي: الإيجاب، والندب، والإباحة، والكراهة، والتحريم.
والوضعية: ثلاثة على الأشهر، وهي: السبب، والشرط، والمانع.
والدليل لغة: المرشد.
واصطلاحا: ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري.
وقيل: ما يلزم من العلم به العلم بشيء آخر.
وباعتبار العلمية على الفن المخصوص فهو: العلم بالأحكام الكلية الفقهية التي تنطبق على جزئيات تُعرف أحكامها منها.