* الفرق بين القواعد الفقهية والضوابط، والأشباه والنظائر، والأمثال، والفروق:
القواعد الفقهية أحكام فقهية كلية تشمل أكثر من باب فقهي.
وأما الضابط ـ عند المتأخرين ـ فهو: ما اختص من القواعد الفقهية بباب معين.
ومثال الضابط في الطهارة: كل نجس محرم، لا العكس، ومثاله في الدعاوى والقضاء حديث:"البينة على المدعي، واليمين على من أنكر" [1] .
والأشباه والنظائر والأمثال: أوصاف متقاربة لمسائل فرعية، وقيل: مترادفة.
وضابط الفروع في القواعد الفقهية: ما اتحد صورة وحكما.
وضابط الفروع في الفروق: ما اتحد صورة لا حكما.
* أهمية القواعد الفقهية:
قال القرافي ـ رحمه الله ـ: (وهذه القواعد مهمة في الفقه، عظيمة النفع، وبقدر الإحاطة بها يعظم قدر الفقيه ويشرف، ويظهر رونق الفقه ويعرف، وتتضح مناهج الفتاوى وتكشف ... ، ومن ضبط الفقه بقواعده استغنى عن حفظ أكثر الجزئيات، لاندراجها في الكليات، واتحد عنده ما تناقص عند غيره وتناسب) [2] .
وقال السيوطي ـ رحمه الله ـ: (اعلم أن فن الأشباه والنظائر فن عظيم، به يطلع على حقائق الفقه ومداركه، ومآخذه، وأسراره، ويتمهر في فهمه واستحضاره، ويقتدر على الإلحاق والتخريج، ومعرفة أحكام المسائل التي ليست بمسطورة، والحوادث والوقائع التي لا تنقضي على ممر الزمان، ولهذا قال بعض أصحابنا: الفقه معرفة النظائر) [3] .
ووصف ابن نجيم ـ رحمه الله ـ القواعد الفقهية بأنها: (أصول الفقه في الحقيقة، وبها يرتقي الفقيه إلى درجة الاجتهاد) [4] .
(1) ـ أصله في الصحيحين، وبوب له البخاري بلفظه (9/ 109) ، ولمسلم بلفظ آخر برقم (3229) ، وصححه بهذا اللفظ الألباني في إرواء الغليل (6/ 357) .
(2) ـ الفروق للقرافي (1/ 3) .
(3) ـ الأشباه والنظائر للسيوطي ص6.
(4) ـ الأشباه والنظائر لابن نجيم ص6.