* الاستدلال بالقواعد الفقهية:
إن وجد النص على القاعدة الفقهية، وصح سنده ومعناه، فالحجة بالنص في كونه قاعدة تخرج عليها الفروع.
وإن عدم النص وصح الاستقراء فالقاعدة الفقهية حجة للاستقراء، وعملا بالظن الراجح، ولعموم أدلة القياس.
وإلا فهي في الحكم كفرع فقهي.
* علاقة القواعد الفقهية بالفقه وأصوله:
الفقه علم بمسائل الفروع بأدلتها التفصيلية، وأصول الفقه علم بأدلة الفقه الإجمالية، والقواعد الفقهية علم بالأحكام الكلية للفروع الفقهية.
فالقواعد الفقهية أخص من الفقه، ومن أصوله، والتباين بينهما في أكثر المبادئ العشرة للعلوم [1] .
واستمداد القواعد الفقهية من فروع الفقه وأدلته التفصيلية، ومتعلقها أفعال المكلفين.
* واضع علم القواعد الفقهية:
وردت طائفة من القواعد الفقهية منثورة في نصوص الشرع نصا أو معنى، ثم تلقاها الصحابة وعملوا بها قبل تدوينها كعلم مستقل، فالوجود العملي للعلوم سابق على وجودها التدويني.
وأقدم من جمع القواعد الفقهية ـ فيما بلغنا ـ أبو طاهر الدباس في حادثة مشهورة، فقد رد مذهب أبي حنيفة إلى سبع عشرة قاعدة، ثم تبعه الكرخي في أصوله الذي هو أول مصنف في القواعد الفقهية، وضمنه نحوا من أربعين قاعدة.
* حكم تعلم القواعد الفقهية:
(1) ـ المبادئ في كل علم عشرة هي: (حد العلم، وموضوعه، وثمرته، وفضله، ونسبته، وواضعه، واسمه، واستمداده، وحكمه شرعا، ومسائله) .
قال الناظم:
إن مبادئ كل فن عشرة ... الحد والموضوع ثم الثمرة
وفضله ونسبة والواضع ... الاسم لاستمداد حكم الشارع
مسائل والبعض بالبعض اكتفى ... ومن درى الجميع حاز الشرفا