أصلها حديث:"إنما الأعمال بالنيات" [1] .
قال الشافعي ـ رحمه الله ـ: (حديث النية يدخل في سبعين بابا من العلم) [2] .
وعده العلماء من أصول الإسلام وقواعده التي ترد إليها جميع الأحكام.
والنية لغة: العزم على الشيء.
وشرعا: قصد التعبد لله بالفعل أو الترك.
والقصد بالنية تمييز الأعمال العبادية عن بعضها، وعن العادية.
وفي كونها ركنا أو شرطا خلاف.
وشروطها أربعة: الإسلام، والتمييز، والعلم بالمنوي، وانتفاء المنافي.
والإخلاص شرط قبول، ومحلها القلب، ولا يشترط التلفظ بها، ولا يكفي وحده.
والأصل اقترانها بالعمل، وقد تتقدم عليه.
والقواعد المتفرعة عنها:
1 -العبرة في العقود للمقاصد والمعاني لا للألفاظ والمباني: كمن باع سلعة بعوض لكن بلفظ الهبة، فإنما هو عقد بيع لا عقد هبة.
2 -ومن تعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه: كقاتل مورثه لا يرث.
3 -الوسائل لها أحكام المقاصد: كالسفر له حكم ما قصد به.
قال ابن سعدي ـ رحمه الله ـ: (وهذه القاعدة من أنفع القواعد وأعظمها وأكثرها فوائد، ولعلها يدخل فيها ربع الدين) [3] .
4 -ويغتفر في الوسائل ما لا يغتفر في المقاصد: كالنظر إلى المخطوبة.
5 -وإذا اتحد الأمران جنسا ومقصدا دخل أحدهما في الآخر: كالغسل الواحد بنيات متعددة.
* القاعدة الكبرى الثانية: اليقين لا يزول بالشك:
(1) ـ متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (1) ، ومسلم برقم (1907) .
(2) ـ الأشباه والنظائر للسيوطي ص 9.
(3) ـ رسالة في القواعد الفقهية لابن سعدي ص 31.