الصفحة 7 من 19

أصلها حديث:"إنما الأعمال بالنيات" [1] .

قال الشافعي ـ رحمه الله ـ: (حديث النية يدخل في سبعين بابا من العلم) [2] .

وعده العلماء من أصول الإسلام وقواعده التي ترد إليها جميع الأحكام.

والنية لغة: العزم على الشيء.

وشرعا: قصد التعبد لله بالفعل أو الترك.

والقصد بالنية تمييز الأعمال العبادية عن بعضها، وعن العادية.

وفي كونها ركنا أو شرطا خلاف.

وشروطها أربعة: الإسلام، والتمييز، والعلم بالمنوي، وانتفاء المنافي.

والإخلاص شرط قبول، ومحلها القلب، ولا يشترط التلفظ بها، ولا يكفي وحده.

والأصل اقترانها بالعمل، وقد تتقدم عليه.

والقواعد المتفرعة عنها:

1 -العبرة في العقود للمقاصد والمعاني لا للألفاظ والمباني: كمن باع سلعة بعوض لكن بلفظ الهبة، فإنما هو عقد بيع لا عقد هبة.

2 -ومن تعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه: كقاتل مورثه لا يرث.

3 -الوسائل لها أحكام المقاصد: كالسفر له حكم ما قصد به.

قال ابن سعدي ـ رحمه الله ـ: (وهذه القاعدة من أنفع القواعد وأعظمها وأكثرها فوائد، ولعلها يدخل فيها ربع الدين) [3] .

4 -ويغتفر في الوسائل ما لا يغتفر في المقاصد: كالنظر إلى المخطوبة.

5 -وإذا اتحد الأمران جنسا ومقصدا دخل أحدهما في الآخر: كالغسل الواحد بنيات متعددة.

* القاعدة الكبرى الثانية: اليقين لا يزول بالشك:

(1) ـ متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (1) ، ومسلم برقم (1907) .

(2) ـ الأشباه والنظائر للسيوطي ص 9.

(3) ـ رسالة في القواعد الفقهية لابن سعدي ص 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت