الصفحة 11 من 55

ثالثًا: أحسن الظن بالله عز وجل، وأنه سيعوضك خيرا كثيرًا؛ فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول في الحديث القدسي فيما يرويه عن ربه أنه تعالى قال: «أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء» (1) الحديث. ويقول الرسول - صلى الله عليه وسلم: «عجبًا لأمر المؤمن أن أمره كله خير، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له» (2) .

وإليك الآن بيان صفة الحج خطوة خطوة:

مواقيت الحج والعمرة

قال الله تعالى: { الحج أشهر معلومات }

المواقيت: جمع ميقات وهو ما حدد وُوقتَ للعبادة من زمان ومكان، فالميقات الزماني للحج هو في الثلاثة الأشهر (شوال، وذو القعدة، والعشر الأول من ذي الحجة) ، وأما الميقات الزماني للعمرة فهو طوال العام في أي وقت شاء اعتمر.

أما المواقيت المكانية فهي الأماكن التي حددها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لمن أراد الحج والعمرة بأن يحرم منها ولا يجوز أن يتجاوزها بغير إحرام إذا نوى الحج أو العمرة، ومن يتجاوزها فإنه يجب عليه أن يعود إليها ويحرم منها وإلا فعليه دم يذبحه ويوزعه على فقراء الحرم.

فعن عبدالله ابن عباس - رضي الله عنهما - «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرن المنازل، ولأهل اليمن يلملم، قال: فهن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن لمن أراد الحج والعمرة، فمن كان دونهن فمهله من أهله وكذلك حتى أهل مكة يهلون منها» (3) .

وعن عائشة - رضي الله عنها - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - «وقّت لأهل العراق ذات عرق» .

(1) أخرجه البخاري (13/325-328) ومسلم (2675) .

(2) أخرجه مسلم (2999) .

(3) رواه البخاري جـ1 ص 471، ومسلم جـ8 ص 83 واللفظ له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت