فهرس الكتاب
قَالَ ابنُ رَجَب: (( وقد كانوا يستدلون باتفاق حديث الرجلين في اللفظ: على أن أحدهما أخذه عن صاحبه. كما قَالَ ابن معين في مطرف بن مازن: إنه قابل كتبه عن ابن جريج ومعمر فإذا هي مثل كتب هشام بن يوسف سواء، وَكَانَ هشام يقول: لم يسمعها من ابن جريج ومعمر إنما أخذها من كتبي. قَالَ يحيى: فعلمت أن مطرفًا كذاب، يعني علم صدق قول هشام عنه ) ) [1] .
21 -قبول الراوي للتلقين، من ذلك قول ابن أبي حاتم: (( سألت أبي عن حديث رواه هشام بن عمار عن مروان الفزاري عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبد الله قَالَ: قَالَ النبي:من يتزود في الدنيا ينفعه في الآخرة، فقال أبي: هذا حديث باطل إنما يروى عن قيس قوله. قلت: ممن هو؟ قَالَ: من هشام بن عمار، كَانَ هشام بآخرة كانوا يلقنونه أشياء فيلقن فأرى هذا منه ) ) [2] .
22 -مجيء ما يدل على خلاف الحديث المرفوع عن نفس الراوي موقوفًا عليه، قَالَ مسلم: (( ذكر الأخبار التي في إسنادها غلط من بعض ناقليها حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن مجاهد عن ابن عمر قَالَ سمعتُ رسولَ الله - أكثر من عشرين مرة يقرأ في الركعتين بعد المغرب والركعتين قبل الفجر بقل يا أيها الكافرون و قل هو الله أحد، وإبراهيم النخعي عن مجاهد عن ابن عمر بهذا وهذا الخبر وهم عن ابن عمر، والدليلُ على ذلك الروايات الثابتة عن ابن عمر أنه ذكر ما حفظ عن النبي - من تطوع صلاته بالليل والنهار فذكر عشر ركعات ثم قَالَ وركعتي الفجر أخبرتني حفصة أنّ النبي - كَانَ يصلى ركعتين خفيفتين إذا طلع الفجر وكانت ساعة لا أدخل على النبي - فيها فكيف سمع منه أكثر من عشرين مرة قراءته فيها وهو يخبر أنه حفظ الركعتين من حفصة عن النبي - ) ) [3] ، ومن ذلك قول ابن أبي حاتم: (( سألت أبي عن حديث رواه إسحاق الأزرق عن شريك عن بيان عن قيس عن المغيرة بن شعبة عن النبي - أنه قَالَ: ابردوا بالظهر، قَالَ أبو
(1) شرح عِلَل الترمذي (2/ 766) .
(2) العلل (2/ 135رقم 1899) وانظر المسألة رقم (1482، 1576، 2615) .
(3) التمييز (207 - 208) .