الصفحة 59 من 73

-وعبد الله بن وهب، وهو من الثقات الحفاظ، لازم مالكًا أكثر من ثلاثين سنة، قال هارون الزهري -كما في الجرح (5/ 189) : (( كان الناس يختلفون في الشيء عن مالك فينتظرون قدوم ابن وهب حتى يسألوه عنه ) ).

-ويحيى القطان، قال الخليلي في الإرشاد (1/ 237) : (( أجل أصحاب مالك بالبصرة يحيى بن سعيد القطان إمام بلا مدافعة ) ).

وتقدم أنّ من قرائن الترجيح"الترجيح بالنظر إلى أصحاب الراوي المقدمين فيه".

الثاني: أنَّ مكي بن إبراهيم لمَّا أخطأ سلك في روايته للحديث الجادة فمالك عن نافع عن ابن عمر طريق مشهور، وتقدم أنّ من قرائن الترجيح -عند الاختلاف-"سلوك الراوي للجادة والطريق المشهور"

الثالث: أنّ مكيَّ بن إبراهيم صرح برجوعه عن هذه الرواية وذلك فيما رواه الخطيب في تاريخه (9/ 117) من طريق عمر بن مدرك البلخي قال: سمعت مكي بن إبراهيم يقول: حدثتهم بالبصرة عن مالك عن نافع عن ابن عمر: أن النبي - صلى على النجاشي فكبر عليه أربعًا، وهو خطأ إنما حدثنا مالكٌ، عن الزهريّ، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة: أن النبي - صلى على النجاشي وكبر عليه أربعًا، وروى الخطيبُ أيضًا (13/ 117) -ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (60/ 240 - 241) - من طريق عبد الصمد بن الفضل أنه قال: سألنا مكيَّ بنَ إبراهيم عن حديث مالك، عن نافع عن ابن عمر: أن النبي - كبر على النجاشي أربعًا، فحدثنا من كتابه عن مالك، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة، وقال: هكذا في كتابي.

وتقدم في كلام ابن معين السابق أنّ مكي بن إبراهيم لما رجع من الحج أبى أن يحدث به.

وقال الذهبي في السير (9/ 551) : (( حدّث عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر:"أن النبي - صلى على النجاشي فكبر أربعًا"، فتفرد بهذا، ثم رجع عنه، لما بان له أنه وهم، وأبى أن يحدث به، ثم وجده في كتابه، عن مالك، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة، وقال: هكذا في كتابي ) ).

وتقدم أنّ من قرائن الترجيح"تصريح الراوي بالرجوع عن رواية معينة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت