الصفحة 64 من 73

الوجه الثاني: رواه سفيان الثوري والعلاء بن صالح ومحمد ويحيى ابني سلمة عن سلمة بن كهيل عن حجر بن عنبس عن وائل بن حجر قال سمعت النبي - قرأ المغضوب عليهم ولا الضالين فقال: آمين، ومدّ بها صوته.

قال البخاريّ: (( وخولف-أي شعبة- فيه في ثلاثة أشياء قيل: حجر أبو السكن، وقال هو: أبو عنبس، وزاد فيه علقمة وليس فيه، وقال خفض وإنما هو جهر ) ).

وشعبة هو: ابن الحجاج العَتَكيُّ الأزديُّ، مولاهم، أبو بسطام الواسطي ثم البصريّ، روى عن: الحكم بن عتيبة، وعُيَيْنة بن عبد الرحمن، ومعاوية بن قرة وغيرهم كثير، وعنه: غندر محمد بن جعفر، ومسلم بن إبراهيم، وأبو الوليد الطيالسي وغيرهم كثير.

متفق على جلالته وإتقانه وإمامته، وله بعض الأوهام في أسماء الرجال، قال سفيان الثوريُّ: (( شعبة أمير المؤمنين في الحديث ) )، وقال أحمد بن حنبل: (( كان شعبة أُمةً وحده في هذا الشأن- يعني في الرجال وبصره بالحديث وتثبته وتنقيته للرجال- ) )، وقال ابن معين: (( شعبة ثقة ثبت، ولكنه يخطئ في أسماء الرجال ويُصحف ) )،وقال أبو زرعة: (( وكان أكثر وهم شعبة في أسماء الرجال ) )، وقال أبو حاتم: (( وشعبة ربما أخطأ في أسماء الرجال ) )، روى له الجماعة، مات سنة ستين ومائة.

انظر: العلل ومعرفة الرجال (2/ 539 رقم3557) ، علل الحديث (1/ 27 رقم45) ، معرفة الرجال (1/ 117 رقم569) ، تاريخ بغداد (9/ 255 - 266) ، تهذيب الكمال (12/ 479 - 495) .

والثوريّ هو: سفيان بن سعيد الثَّوريُّ، أبو عبد الله الكوفيُّ، روى عن: إسماعيل بن أبي خالد، وسلمة بن كهيل، عبدالعزيز بن رفيع وغيرهم، وعنه: سفيان بن عيينة، ومالك بن أنس، ومحمد بن بشر وغيرهم.

متفق على ثقته وجلالته وفقهه وعبادته، قال الخطيب البغداديُّ: (( كان إمامًا من أئمة المسلمين، وعَلمًا من أعلام الدين، مجمعًا على أمانته بحيث يُستغنى عن تزكيته، مع الإتقان والحفظ، والمعرفة والضبط، والورع والزهد ) )، وقال ابن حجر: (( الثانية من احتمل الأئمة تدليسه، واخرجوا له في الصحيح؛ وذلك لإمامته وقلة تدليسه في جنب ما روى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت