الصفحة 70 من 73

دعتهم إلى ذلك القول لأنّ كلامهم في الغالب موجه إلى أناسٍ يفهمون الصناعة الحديثية والعلل والإشارة فيدركون المراد بمجرد إشارة الإمام للعلة وذكرها.

التوصيات:

هذه بعض التوصيات التي لمستُ أهميتها أثناء كتابة البحث فمن ذلك:

1 -ضرورةُ العنايةِ بعلم علل الحديث بالنسبة للمشتغلين بالحديث وعلومه، ووضعُ مقرر خاص لطلبة الدراسات العليا في هذا الفن والبحث فيه نظريًا وعمليًا، فكثير من الخلل الواقع في كلام المعاصرين على الأحاديث نتيجة للقصور في علم العلل وعدم التفطن لدقائقه، وهذا من أكبر أسباب التنافر والاختلاف في الحكم على الأحاديث بين المعاصرين وكبار النقاد المتقدمين.

2 -تخصيصُ الإمام علي بن المديني بالعناية والدراسة، وذلك لأنَّ أئمة الحديث ونقاده مجمعون على تقدمه في هذا الفن على جميع أقرانه كما تقدم.

3 -ضرورة إعادة تحقيق بعض كتب العلل المطبوعة والتي لم تحظ بتحقيق علمي متقن، وعلى رأسها علل ابن أبي حاتم فالنسخة المطبوعة كثيرة السقط، والتحريف، والتصحيف فلا يعتمد عليها كثيرًا، وتكميل طباعة ما لم يُكمل منها كعلل الدارقطني.

4 -التأكيد على طباعة الرسائل العلمية الأكاديمية في علم علل الحديث، لكي يتمكن الباحثون من الاستفادة منها والتنسيق بينها.

هذا وأسأل الله - - - بأسمائه الحسنى وصفاته العليا أن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت