الصفحة 69 من 73

حسب القرائن وتقدم قريبًا النقل في ذلك عَنْ ابن عبد الهادي، والعلائيّ، وابن حجر، وقال ابن رجب: (( ثم إنّ الخطيبَ تناقضَ فذكر في كتاب"الكفاية"للناس مذاهب في اختلاف الرواة في إرسال الحديث ووصله كلها لا تعرف عَنْ أحد من متقدمي الحفاظ، إنما هي مأخوذة من كتب المتكلمين ثم إنه اختار أن الزيادة من الثقة تقبل مطلقًا كما نصره المتكلمون وكثير من الفقهاء وهذا يخالف تصرفه في كتاب"تمييز المزيد") ) [1] .

8 -خطأ وضع حكمٍ أو قاعدةٍ كليةٍ في الترجيح بين الأحاديث المعلة، بل الأمر كما قال ابنُ حَجَر: (( كل حديث يقوم به ترجيح خاص ... ولهذا لم يحكم المتقدمون في هذا المقام بحكم كلي يشمل القاعدة بل يختلف نظرهم بحسب ما يقوم عندهم في كل حديث بمفرده ) )، وقال البقاعي -عند كلامه على تعارض الوصل والإرسال-: (( إنّ ابنَ الصلاح خَلَطَ هنا طريقةَ المحدثين بطريقةِ الأصوليين، فإن للحذاق من المحدثين في هذه المسألة نظرا لم يحكه، وهو الذي لا ينبغي أن يعدل عنه، وذلك أنهم لا يحكمون فيها بحكمٍ مطرد، وإنما يديرون ذلك على القرائن ) ) [2] .

9 -أنَّ الأئمة المتقدمين أمثال شعبة بن الحجاج، ويحيى القطان، وعلي بن المديني، وأحمد بن حنبل، والبخاري، ويعقوب بن شيبة، وأبي زرعة، وأبي حاتم، والنسائي، والدّارقُطنيّ، وغيرهم في باب التعليل -كمسألة زيادة الثقة، والتعليل بالتفرد بضوابط- متفقون في الجملة وإن وقع منهم بعض الاختلاف الجزئي لأسباب معينة.

10 -أنّ تعاليل الأئمة للأخبار مبنيةٌ -في الغالب- على الاختصار، والإجمال، والإشارة فيقولون مثلًا"الصواب رواية فلان"، أو"وَهِمَ فلان"أو"حديث فلان يشبه حديث فلان"أو"دَخَلَ حديثٌ في حديث"ولا يذكرون الأدلة والأسباب التي

(1) شرح علل الترمذي (2/ 638) .

(2) توضيح الأفكار (1/ 339 - 340) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت