فهرس الكتاب
3 -ضرورة فهم مصطلحات أئمة الحديث ونقاده حسب استعمالهم لها عَنْ طريق الجمع والاستقراء والدراسة والموازنة.
4 -تخصيصُ الإمام علي بن المديني بالعناية والدراسة، وذلك لأنَّ أئمة الحديث ونقاده مجمعون على تقدمه في هذا الفن على جميع أقرانه، وأقوال العلماء في إمامته وتقدمه في هذا الفن كثيرة-تقدم ذكر كثير منها-؛ قال ابن حبان: (( وكان من أعلم أهل زمانه بعلل حديث رسول الله - ) )، وقال الخطيب البغدادي: (( وكان علي بن المديني فيلسوف هذه الصنعة وطبيبها ولسان طائفة الحديث وخطيبها ) )، فتجمع جميع أقوال علي بن المديني في علل الأحاديث، ثم تدرس بعمقٍ ودقة مع مقارنة كلامه بكلام النقاد الآخرين من أقرانه، ثم تستخلص النتائج من تلك الدراسات، ولا شك أنّ مثل هذه الدراسات العلمية الجادة تعطي تصورًا عن مناهج وطرائق وقواعد النقاد في إعلال الأخبار [1] .
5 -إتباعُ أئمة العلل ونقاده في تعليلهم للأخبار، وعدم التسرع في الرد عليهم، وهذا من باب الإتباع المحمود لا التقليد المذموم.
6 -اتباعُ منهجٍ منضبطٍ عند دراسةِ الحديثِ المُعل، فيبدأ أوّلا بجمع طرقِ الحديث، والنظر فيها مجتمعةً، ومعرفة مراتب رواتها بتحديد مدار الحديث، ثم بيان حال المدار من حيثُ القوة والضعف، ثم يذكر الرواة عَنْ المدار ويبين اختلافهم واتفاقهم عنه، ثم يوازن بين الروايات ويبين الراجح وأسباب الترجيح.
7 -خطأ من يقول إنَّ زيادة الثقة مقبولة مطلقًا، فإنّ طريقة الأئمة المتقدمين الحكم
(1) طبعت رسالة علمية -ماجستير- بعنوان"علي بن المديني و منهجه في نقد الرجال"، إعداد: إكرام الله بن إمداد الحق؛ إشراف: عويد بن عياد المطرفي، دار البشائر الإسلامية، ط1، 1413هـ، ولكنّ هذا البحث منصب على منهج علي بن المديني في الجرح والتعديل ونقد الرجال كما هو عنوان البحث ومضمونه.