فهرس الكتاب
وقرأ عليه، فما حصل في خاطره أملاه، وجاء إليه جماعة من الشافعية، فقالوا: انتقل إلى مذهبنا ونعطيك تدريس النحو واللغة بالنظامية، فأقسم وقال: لو أقمتموني وحببتم إلي المذهب حتى أتوارى، ما رجعت عن مذهبي.
ومن تصانيفه: تفسير القرآن، والتبيان في إعراب القرآن، الحديث والتعليق في مسائل الخلاف، وشرح الهداية لأبي الخطاب في الفقه، وبلغة الرائض في علم الفرائض، والتلخيص في النحو، وشرح الحماسة، وشرح الألفاظ اللغوية من المقامات الحريرية، وشرح خطب ابن نباته، وشرح لغة الفقه، وشرح ديوان المتنبي، وتهذيب الإنسان بتقويم اللسان، والإعراب عن علل الإعراب، وغير ذلك.
ومن شعره يمدح الوزير ابن القصاب:
بك أضحى جيد الزمان محلى بعد ما كان من حلاه تخلى
لا يجاريك في تجاريك خلق أنت أعلى قدرًا وأغلى محلا
ومن إنشاده:
صاد قلبي على العقيق غزال ذو نفار وصاله ما ينال
وتوفي ليلة الأحد ثامن ربيع الآخر سنة ست عشرة وستمائة، ودفن من الغد بمقبرة الإمام أحمد بباب حرب، رحمه الله (1) .
54.يحيى بن يحيى الأزجي الفقيه.
قال ابن رجب في ذيل الطبقات: صاحب كتاب نهاية المطلب في علم المذهب، وهو كتاب كبير جدًا، وعبارته جزلة، حذا فيه حذو نهاية المطلب، لإمام الحرمين الجويني الشافعي، وأكثر استمداده من كلام ابن عقيل في الفصول، ومن المجرد، وفيه تهافت كثير، حتى في كتاب الطهارة، وباب المياه، حتى إنه
ـــــــــــــ
(1) ترجمته في: معجم البلدان 4: 142، والتكملة 2: 461، وفيات الأعيان 3: 100، وإنباه الرواة 2: 116، وتاريخ الإسلام 62: 270، والسير 22: 91، والعبر 5: 61، والمختصر المحتاج إليه 2: 140، والمستفاد من ذيل تاريخ بغداد 265، والوافي بالوفيات 17: 139، وذيل ابن رجب 2: 109، والنجوم الزاهرة 6: 246، والمقصد الأرشد 2: 0 3، وقضاة دمشق 2: 38، والشذرات 7: 121، والمنهج الأحمد 4: 130 - 136.