فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 648

ولغاته، وابتدأ في"شرح الرعاية"في الفقه، لابن حمدان، وله تعاليق كثيرة في الفقه والنحو، وتخاريج كثيرة في الحديث، يروي فيها الحديث بأسانيده، وتكلم عن المتون من جهة الإعراب والفقه وغير ذلك، وخرج لغيره أيضًا.

قال الذهبي: كان إمامًا في المذهب والعربية والحديث، غزير الفوائد متقنًا، صنف كتبًا كثيرة مفيدة، وكان ثقة صالحًا متواضعًا على طريقة السلف، مطرحًا للتكلف في أموره، حسن البشر، حدثنا بدمشق وبعلبك وطرابلس.

وتوفي بالقاهرة، في ثامن عشر المحرم، سنة تسع وسبعمائة بالمدرسة المنصورية بمارستانها (1) .

86.أحمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن مسعود بن عمر الواسطي الحزامي الزاهد القدوة العارف عماد الدين، أبو العباس ابن شيخ الحزاميين.

ولد في حادي عشر أو ثاني عشر ذي الحجة سنة سبع وخمسين وستمائة، بشرقي واسط.

وكان أبوه شيخ الطائفة الأحمدية، ونشأ الشيخ عماد الدين بينهم، وألهمه الله من صغره طلب الحق ومحبته، والنفور عن البدع وأهلها، فاجتمع بالفقهاء بواسط، كالشيخ عز الدين الفاروقي وغيره، وقرأ شيئًا من الفقه على مذهب الشافعي، ثم دخل بغداد، وصحب بها طوائف من الفقهاء، وحج واجتمع بمكة جماعة منهم.

وأقام بالقاهرة مدة ببعض خوانقها، وخالط طوائف الفقهاء، ولم يسكن قلبه إلى شيء من الطوائف المحدثة، واجتمع بالإسكندرية بالطائفة الشاذلية، فوجد عندهم ما يطلبه من لوايح المعرفة، والمحبة، والسلوك، فأخذ ذلك عنهم،

ـــــــــــــ

(1) ترجمته في: الذيل 2: 356، والشذرات 8: 38، وبرنامج الوادي آشي 134، ومعجم الشيوخ 2: 324، والمعجم المختص 272، وذيل العبر 47، وتذكرة الحفاظ 4: 1501، والوافي بالوفيات 4: 316، والدرر الكامنة 4: 140، والمقصد الأرشد 2: 485، وقضاة دمشق 1: 207، والمنهج الأحمد 4: 379 - 380.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت