فهرس الكتاب
ومهابة وحسن شكل ولباس وهيئة وذكاء مفرط ولطف وكيس ومروءة وتلطف بالطلبة وعفة وصيانة في حكمة، وركبه دين في آخر عمره.
توفي ليلة ثاني عشرين جمادى الأولى، سنة تسع وعشرين وسبعمائة، وصلي عليه من الغد بالمستنصرية، وحضره خلق كثير، ودفن بمقبرة الإمام أحمد (1) .
93.الحسين بن يوسف بن محمد بن أبي السري الدجيلي ثم البغدادي الفقيه المقرئ الفرضي النحوي الأديب سراج الدين، أبو عبد الله.
ولد سنة أربع وستين وستمائة.
وحفظ القرآن في صباه، ويقال: إنه تلقن سورة البقرة في مجلسين، والحواميم في سبعة أيام.
وسمع الحديث ببغداد من إسماعيل بن الطبال، ومفيد الدين الحربي الضرير، وابن الدواليبي وغيرهم.
وبدمشق من أبي الفتح البعلي، والمزي الحافظ وغيرهما، وله إجازة من الكمال البزار، وعبد الحميد بن الزجاج، وجماعة من القدماء، وحفظ كتبًا في العلوم منها:"المقنع"في الفقه، و"الشاطبية"، و"الألفيتان"في النحو، و"مقامات الحريري"، و"عروض ابن الحاجب"، و"الدريدية"، ومقدمة في الحساب، وقرأ الأصلين، وعني بالعربية واللغة وعلوم الأدب.
وتفقه على الزريراتي، وكان في مبدأ أمره يسلك طريق الزهد والتقشف البليغ، والعبادة الكثيرة، ثم فتحت عليه الدنيا، وكان له مع ذلك أوراد ونوافل.
وصنف كتاب"الوجيز"في الفقه، وعرضه على شيخه الزريراتي، فكتب له عليه: ألفيته كتابًا وجيزًا كما وسمه، جامعًا لمسائل كثيرة، وفوائد غزيرة، قل أن يجتمع مثلها في أمثاله، أو يتهيأ لمصنف أن ينسج على منواله. وصنف كتابًا في
ـــــــــــــ
(1) ترجمته في: الذيل 2: 410 - 412.