فهرس الكتاب

الصفحة 536 من 648

وكان من كبار أصحاب الشهاب أحمد أبي الوفا الوفائي في الفقه والحديث، ثم زاد عليه في معرفة فقه المذاهب زيادة على مذهبه، فكان يقرئ في المذاهب الأربعة، وتفقه أيضًا على القاضي محمود الحميدي، وسمع ببعلبك وبدمشق على الشهاب أحمد العيشاوي الكبير، والشمس محمد الميداني.

وأفتى مدة عمره، وانتهت إليه رئاسة العلم بالصالحية بعد الشيخ علي القبردي، وكان عالمًا عاملًا ورعًا زاهدًا فقيهًا محدثًا عابدًا معمرًا، قطع أوقاته في العبادة والعلم والكتابة والدرس، حتى مكن الله تعالى منزلته من القلوب، وأحبه الخاص والعام.

وكان حسن الخلق والخلق والصحبة، حلو العبارة، كثير التحري في أمر الدين والدنيا، منقطعًا إلى الله تعالى.

وكانت وفاته ليلة الخميس لتسع خلت من رجب، سنة ثلاث وثمانين وألف، وصلي عليه بالجامع، ودفن بسفح جبل قاسيون في الطرف الشرقي، رحمه الله (1) .

156.الشيخ محمد الخلوتي.

محمد بن أحمد علي البهوتي الشهير بالخلوتي المصري القاهري ابن أخت العلامة منصور البهوتي العالم العلم الفقيه النحرير إمام المنقول والمعقول مخرج الفروع على الأصول المحقق المدقق المفتي والمدرس بمصر القاهرة.

ولد بمصر ونشأ بها، وأخذ الفقه عن العلامة عبدالرحمن البهوتي تلميذ محمد الشامي صاحب السيرة.

ولازم خاله شارح الإقناع والمنتهى ومحشيهما، وأخذ العلوم العقلية عن الشهاب الغنيمي، وعليه تخرج وانتفع، واختص بعده بالعلامة نور الدين علي الشبراملسي ولازمه في دروسه في كثير من العلوم، فكان لا يفارقه في العلوم

ـــــــــــــ

(1) ترجمته في: النعت 231 - 233، والسحب الوابلة 2: 902 - 905، والمختصر للشطي 122 - 123، والأعلام 6: 51، والتسهيل 2: 158، وخلاصة الأثر 3: 401، ومعجم المؤلفين 9: 100، ومشيخة أولي المواهب 50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت