فهرس الكتاب
النظرية، وكان يجري بينهما في الدرس من المحاورات والنكات الدقيقة ما لا يعرفه أحد من الحاضرين إلا من كان من أكابر المحققين، وكان الشبراملسي يجله ويثني عليه ويعظمه ويحترمه، ولا يخاطبه إلا بغاية التعظيم لما انطوى عليه من الفضل، ولكونه رفيقه في الطلب، ولم يزل ملازمًا حتى مات.
وكتب كثيرًا من التحريرات منها: تحريراته على الإقناع، وعلى المنتهى جردت بعد موته من هوامش النسختين، فبلغت حاشية الإقناع اثني عشر كراسًا، وحاشية المنتهى أربعين كراسًا، وله حاشية على شروح العقائد النسفية للسعد جردها من خط شيخه الشهاب أحمد الغنيمي ورتبها.
وكانت وفاته بمصر ليلة الجمعة تاسع عشر ذي الحجة الحرام، سنة ثمان وثمانين وألف، رحمه الله (1) .
157.الشيخ عبد الحي العكري.
عبد الحي بن أحمد بن محمد المعروف بابن العماد، أبو الفلاح العكري الدمشقي الصالحي الشيخ العالم الهمام المصنف الأديب العجيب الشأن في المذاكرة والاستحضار وتقييد الشوارد من كل فن.
وكان من أعرف الناس بالفنون الكثيرة، وأغزرهم إحاطة بالآثار، وأجودهم مساجلة، وأقدرهم على الكتابة والتحرير.
ولد بدمشق نهار الأربعاء ثامن رجب سنة اثنتين وثلاثين وألف، وبها نشأ.
له من التصانيف: شرحه على غاية المنتهى في الفقه للشيخ مرعي حرره تحريرًا. وله التاريخ المشهور الذي سماه"شذرات الذهب في أخبار من ذهب" (2) ابتدأ فيه من الهجرة
ـــــــــــــ
(1) ترجمته في: النعت 238 - 240، والمختصر للشطي 123 - 124، والأعلام 6: 22، والسحب الوابلة 2: 869، والتسهيل 2: 159، وخلاصة الأثر 3: 390.
(2) الكتاب مطبوع في ثمانية أجزاء طبع سنة 1350 هـ في القاهرة.