فهرس الكتاب
المتهكم: قتلنا ابنك يا عجوز! فقال مقالته الشهيرة: (لو لم تقتله لمات) في صبر وتجلد محتسبًا عند الله رجاء إثابة الصابرين.
ولما هدم إبراهيم باشا الدرعية وصار منه ما صار، رحلوا به إلى مصر ومعه ثلة من آل الشيخ وذلك عام 1233 هـ بعد مقتل ابنيه سليمان وعلي، ونقلوا ابنه عبدالرحمن معه، وكان صغيرًا، فوصلا إلما مصر، وأدخل ابنه الأزهر، وجد في الطلب، وثابر عليه مع آل الشيخ الذين رحلوا معهما، وبقي الشيخ عبد الله ومن معه في القاهرة محدد الإقامة بدون حبس، ووضعت عليهم العيون، وظلوا هكذا زمنًا.
وتوفي خلال هذه المدة بالقاهرة، سنة 1242 هـ، فحزن الناس لفقده، وصلى عليه صلاة الغائب في جوامع نجد (1) .
184.محمد بن علي بت سلوم التميمي، العلم المفرد، والهمام الأوحد.
ولد في قرية العطار من قرى سدر من نجد.
قرأ القرآن في صغره، ونشأ في طلب العلم، وقرأ التفسير والحديث، والفقه والأصلين، فمهر في ذلك لا سيما الفرائض وتوابعها من الحساب والجبر والمقابلة.
وقد جلس للتدريس فانتفع به خلق في المذاهب، وخصوصًا الفرائض والحساب والجبر والمقابلة والخطائين والهيئة والهندسة.
وكان تقيًا نقيًا ورعًا صالحًا عابدًا دائم المطالعة، سديد المباحثة والمراجعة، لين الجانب، حسن العشرة، دمث الأخلاق، كريم السجايا، متعففًا قانعًا، ملازمًا للتدريس، كثير الخشوع، رقيق القلب.
وألف تآليف مفيدة، منها:"الشرح الكبير للبرهانية"في الفرائض، و"الشرح الصغير"، و"مختصر صيد الخاطر"، و"مختصر شرح عقيدة"
ـــــــــــــ
(1) ترجمته في: علماء نجد 1: 48 - 55، وروضة الناظر 1: 327 - 330.