فهرس الكتاب
وكان له آراء إصلاحية في أمور شتى يعرضها على رجال الحكومة فتقدرها له وتعمل بها، ومنها مد خط حديدي من دمشق إلى مكة.
توفي في عصر الخميس ودفن صباح الجمعة خامس رمضان، سنة 1307 هـ. ودفن بمقبرة الذهبية (1) .
191.محمد بن عمر بن سليم من سكان بريدة.
هو العالم الجليل والورع الزاهد المحقق الشيخ محمد بن عمر بن عبدالعزيز ابن عبد الله بن صالح بن حمد بن محمد بن سليم.
ولد في إحدى الهجر الشمالية سنة 1241 هـ وهي السنة التي مات فيها الأمير محمد الإدريسي.
نشأ في بيت علم ودين، وتولى أحسن تربية، وارتحل مع أبويه إلى الحناكية وسكنها، ثم ارتحل منها إلى العيينة، وكانت موطنًا للعلماء، وغرس فيها نخلًا، وبنى مسجدًا، وقرأ القرآن وحفظه، عن ظهر قلب، وشرع في طلب العلم بهمة ونشاط ومثابرة، وقدم إلى بريدة وعنيزة وتزوج في عنيزة، ولازم قاضيها العلامة الشيخ عبد الله بن عبدالرحمن با بطين، وقرناس بن عبدالرحمن قاضي الرس، وسليمان بن مقبل قاضي بريدة، وفارس بن رميح من علماء الرس، وارتحل إلى منفوحة فحصلت فتن فلم تطل مدة إقامته فيها، فارتحل إلى الدرعية، وصار يتردد بينها وبين الرياض ملازمًا العلماء في ذلك.
ومن أبرز مشائخه: الشيخ عبدالرحمن بن حسن وابنه عبد اللطيف بن عبدالرحمن آل الشيخ، وأجازاه بالرواية، ثم عاد إلى القصيم فمر بشقراء، فبقي فيها مدة ملازمًا لشيخه عبد الله بن عبدالرحمن با بطين.
وكان ذكيًا نبهًا فأكب على المطالعة حتى أدرك إدراكًا تامًا، مع ملازمته لمشائخه في الأصول والفروع والحديث والتفسير والمصطلح، ورشح مرارًا
ـــــــــــــ
(1) ترجمته في: النعت الأكمل 383 - 386، حلية البشر 3: 1623، تراجم أعيان دمشق للشطي 27، منتخبات التواريخ 2: 867، والأعلام 6: 93، الكشاف 93، ومعجم المؤلفين 9: 206، ومختصر طبقات الحنابلة 166 - 169.