الصفحة 25 من 461

المحكم والمتشابه في اللغة وعموم آيات القرآن

روى الشيخان عن عائشة (رضي الله عنها) قالت: تلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: { هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيات مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُوا الاَْلْبَابِ } قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سماهم الله فاحذروهم ) )وفي رواية: (( فأولئك الذين عنى الله فاحذروهم ) ).

وروى الحافظ أبو يعلى عن حذيفة- رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إن في أمتي قومًا يقرؤون القرآن ينثرونه نثر الدقل يتأولونه على غير تأويله ) )والدقل: أردأ التمر. ينثرونه نثر الدقل: أي يتخيرون منه ما يلائم أهواءهم من المتشابه يتأولونه على غير تأويله ويتركون ما لا حظَّ لهم فيه من المحكم. كما قال تعالى: { فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ } .

قال ابن منظور في (لسان العرب) : الحكَم والحكيم وهما بمعنى الحاكم وهو القاضي فهو فعيل بمعنى فاعل، أو هو الذي يُحكم الأشياء ويتقنها فهو فعيل بمعنى مُفعِل… وفي الحديث في صفة القرآن: (وهو الذكر الحكيم) : وهو الحاكم لكم أو عليكم، أو هو الذي لا اختلاف فيه ولا اضطراب فعيل بمعنى مُفعَل. أُحكِم فهو مُحكَم. وفي حديث ابن عباس: (قرأت المفصل على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) ، يريد المفصل من القرآن لأنه لم ينسخ منه شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت