فهرس الكتاب
8.النص القرآني القطعي الدلالة مرجعنا في أصول الدين
آيات القرآن تنقسم إلى قسمين:
الأول قطعي الدلالة. واضح المعنى. بيِّن المراد. محكم لا اشتباه فيه.
والآخر ظني الدلالة. يحتمل أكثر من معنى. وهذا القسم حرم الله اتباعه والاحتجاج به دون إرجاعه إلى الأصل، وهو القطعي الدلالة أو المحكم. كما سبق الحديث عنه في مبحث المحكم والمتشابه.
ومن الحقائق الملاحظة في تاريخ الفرق أنه لم توجد فرقة انتسبت إلى الإسلام إلا واحتجت لأصولها بآيات من القرآن!
فما الفرقان الذي يميز بين المحق منها والمبطل والكل يحتج بالقرآن؟!
والجواب هو إذا كان الاحتجاج بالآيات المتشابهات التي تحتمل عدة وجوه، وتحتاج لتعيين المعنى المطلوب إلى تفسير أو تأويل أو استشهاد بروايات، وإلا فإن الآية لا تفصح عن المراد، فهذا دليل بطلان ذلك الاحتجاج لأنه اتباع للمتشابه. وهو القاسم المشترك بين جميع الفرق الضالة. واذا كان الاحتجاج بالآيات المحكمة الصريحة الدلالة على المعنى المقصود، فهذا دليل الحق وعلامة النجاة.
إن هذا الشرط أو المنهج لا يسمح بالمرور الا لفرقة واحدة فقط . أما المنهج الأول فلم تبق فرقة ضالة إلا وسلكته! فهو يستوعب كل الفرق، بل الأديان الباطلة. وهذا دليل فساده وبطلانه لأن الحق واحد والباطل متعدد.
9.لا تقليد في الأصول ولا اجتهاد
أجمع الأصوليون على أن الأصول لا يجوز فيها تقليد العلماء؛ لأن التقليد ظن نهى
الله تعالى عن اتباعه وحصروا التقليد في الفروع الفقهية فقط .وإذا كان التقليد ممتنعًا في الأصول لأنه ظن، فكذلك هو الإجتهاد ظن يجب أن لا يعتبر في الأصول لاشتراكه مع التقليد في العلة نفسها التي منعت التقليد من اعتباره دليلًا صالحًا للاعتماد في الأصول. ألا وهي الظن.
والدليل على ظنية الاجتهاد ما يلي: